فهرس الكتاب
بل نصوا على ضدّه في النكرة، وأنها إذا كانت في سياق النفي تعم ظاهرا مع غير لا الجنسية، ونصا مع لا الجنسية، ولا فرق في ذلك بين أن تكون النكرة مفردة نحو لا رجل أو مثناة نحو لا رجلين أو مجموعة نحو لا رجال، وهذا مما لا يختلفون فيه، وإنما نزاعهم في استغراق المفرد، هل هو أشمل من استغراق المثنى والمجموع، وهو الذي نص عليه القزويني تبعا للكاكي أم هو في الجميع على حد سوء، إليه ميل التفتازاني وبحثه وحججه في ذلك مشهورة في مطوّله على التلخيص: وأما المعرف الذي تعلق به النفي فلم ينصوا على أنه ليس بعام، بل ظاهر كلامهم أنه مع النفي كالمجرد، وأكثر الاستعمال على ذلك نحو - لا يحب الظالمين. لا يحب المعتدين. وما للظالمين من ولي ولا نصير. ما على المحسنين من سبيل -وفي الحديث «لا تقتلوا النساء ولا الصبيان» ومثل ذلك كثير، وتخريج سلب العموم في تعلق النفي بأل على سلب العموم في تعلقه بكل قياس في اللغة مع ظهور الفارق لاحتمال استعمال أل مع أداة
كالأصوليين، وقد اختلف في الصيغ المستعملة في العموم ككل وجميع الموصولات وأسماء الشرط هل حقيقة في العموم واستعمالها في الخصوص مجاز أو بالعكس أو مشتركة بينهما أقوال (قوله على ضدّه) أي ضد ّ نفي العموم وهو عموم النفي، وأراد بالضد ّ المنافي (قوله وأنها الخ) عطف تفسير للضد ّ في المقام (قوله غير لا الجنسية) هي العاملة عمل ليس (قوله مع لا الجنسية) هي العاملة عمل إن (قوله ولا فرق في ذلك) أي في كون النكرة في سياق النفي تفيد العموم ظاهرا الخ (قوله وهذا) أي كون النكرة في سياق النفي تفيد العموم مفردة أو مثناة أو مجموعة (قوله وهو الذي الخ) فلا رجل في الدار نفي للقليل والكثير بخلاف لا رجال ولا رجلين، فإن الأوّل نفي للجمع والثاني نفي للاثنين فقط، فيصدق الأوّل عند وجود واحد أو اثنين فيها، ويصدق الثاني عند وجود واحد فيها فقط (قوله أم هو) أي الاستغراق (قوله في الجميع) أي المفرد والمثنى والجمع فلا رجل ولا رجال ولا رجلين لنفي القليل والكثير (قوله وبحثه) أي في القول الأوّل (قوله وحججه) أي القول الثاني (قوله وأما المعرف الخ) مقابل قوله: بل نصوا على ضدّه الخ (قوله بل ظاهر كلامهم) أي الأئمة في تقرير القواعد (قوله كالمجرّد) أي من النفي أي فيعم كما عم ّ المجرد ّ (قوله وأكثر الاستعمال على ذلك) أي على أن المعرف مع النفي كالمجرد وهذا ترشيح وتقوية لما قبله، ومراده الاستعمال في مطلق الكلام (قوله نحو لا يحب الظالمين) أي كل فرد فرد وكذا يقال فيما بعد، وليس المراد لا يحب المجموع (قوله لا تقتلوا الخ) من المعلوم أن النهي أخو النفي بجامع عدم التحقق في كل فلذا ذكره هنا وإن كان الكلام في النفي (قوله ومثل ذلك) أي ما ذكر من الأمثلة (قوله وتخريج الخ) مبتدأ خبره قوله: قياس الخ، وهذا جواب عما يقال من طرف ابن ذكرى إن ما نسبناه لعلماء المعاني من أن الجمع المنفي معرفا كان أو منكرا لا يفيد عموم النفي وإن لم يصرحوا به. لكن نصوا على ذلك الحكم في كل فقياس عليها الجمع المعرف بأل (قوله قياس في اللغة) أي واللغة لا تثبت بالقياس على الأصح (قوله مع ظهور الفارق) هذا جاز على سبيل التنازل وارخاء العنان: أي وعلى تسليم صحة القياس في اللغة فالفارق بينهما ظاهر، ولا شك أن ظهور الفارق بين الأصل والفرع من القوادح المانعة من