الصفحة 156 من 313

ص [155]

البحر: بسيط تام

(عادَ الهمومُ وما يدري الخليُّ بها ** وَاسْتَوْرَدَتْنِي كَمَا يُسْتَوْرَدُ الشَّرَعُ)

(فبتُّ أنجو بها نفسًا تكلّفني ** مَا لاَ يَهُمُّ بِهِ الْجَثَّامَةُ الْوَرَعُ)

(ولومِ عاذلةٍ باتتْ تؤرّقني ** حَرَّى الْمَلاَمَةِ مَا تُبْقِي وَمَا تَدَعُ)

(لَمَّا رَأَتْنِيَ أقْرَرْتُ اللِّسَانَ لَهَا ** قَالَتْ أَطِعْنِيَ والْمَتْبُوعُ مَتَّبَعُ)

(أخْشَى عَلَيْكَ حِبَالَ الْمَوْتِ رَاصِدَةً ** بكلِّ موردةٍ يرجى بها الطّمعُ)

(فَقُلْتُ: لَنْ يُعْجِلَ الْمِقْدَارُ عُدَّتَهُ ** وَلَنْ يُبَاعِدَهُ الإشْفَاقُ والْهَلَعُ)

(فَهَلْ عَلِمْتِ مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أحَدٍ ** عَلَى الْحَدِيثِ الَّذي بالْغَيْبِ يَطَّلِعُ)

(وَلِلْمَنِيَّةِ أسْبَابٌ تُقَرِّبُهَا ** كما تقرّبَ للوحشيّةِ الذّرعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت