فهرس الكتاب
ص [155]
(عادَ الهمومُ وما يدري الخليُّ بها ** وَاسْتَوْرَدَتْنِي كَمَا يُسْتَوْرَدُ الشَّرَعُ)
(فبتُّ أنجو بها نفسًا تكلّفني ** مَا لاَ يَهُمُّ بِهِ الْجَثَّامَةُ الْوَرَعُ)
(ولومِ عاذلةٍ باتتْ تؤرّقني ** حَرَّى الْمَلاَمَةِ مَا تُبْقِي وَمَا تَدَعُ)
(لَمَّا رَأَتْنِيَ أقْرَرْتُ اللِّسَانَ لَهَا ** قَالَتْ أَطِعْنِيَ والْمَتْبُوعُ مَتَّبَعُ)
(أخْشَى عَلَيْكَ حِبَالَ الْمَوْتِ رَاصِدَةً ** بكلِّ موردةٍ يرجى بها الطّمعُ)
(فَقُلْتُ: لَنْ يُعْجِلَ الْمِقْدَارُ عُدَّتَهُ ** وَلَنْ يُبَاعِدَهُ الإشْفَاقُ والْهَلَعُ)
(فَهَلْ عَلِمْتِ مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أحَدٍ ** عَلَى الْحَدِيثِ الَّذي بالْغَيْبِ يَطَّلِعُ)
(وَلِلْمَنِيَّةِ أسْبَابٌ تُقَرِّبُهَا ** كما تقرّبَ للوحشيّةِ الذّرعُ)