الصفحة 4 من 30

المحاضرة

( .... ) بيان يُوزع في بيشاور وبيان باسم كذا وكذا، فابحثوا عن هذا البيان لأهميته، وأنا الحقيقة لم أستغرب جدًا أن تتحدث إذاعة (صوت أمريكا) عن هذا البيان، ولكن الذي استغربت منه أنّه نزل في ساحة بيشاور وانتشر ( ... ) .

فأُعيد وأكررّ؛ هذا الكلام أنا رأيته قبل أن يأتي إلى هنا، والكلام المذكور في المقدمة أنّ هذا البيان وصل من خارج بيشاور صحيح، فأنا كما قلت لكم رأيته هنا قبل شهرين أو ثلاثة؛ رأيته في أحد المراكز الإسلامية، وكان مُرْسَلًا من مركز إسلامي آخر، فمرّ من بين النشرات التي تأتي من الجماعات الإسلامية والمجلات وكذا.

فيبدو أنه وصل إلى بيشاور بالبريد أو غير هذا، والإخوة الذين نشروه وزّعوه على الأبواب والبيوت، ولم تعرف الجهة التي وزعت هذا البيان؛ لا في الداخل ولا في الخارج.

فقال لي أحد الإخوة أنّ إذاعة (صوت أمريكا) علَّقت عليه باللغة الإنجليزية ثم تحدثت عنه باللغة العربية، خاصة أنه جاء قبل فترة الحرب وخلال فترة حرب.

واضح من المقدمة أن البيان مكتوب قبل الحرب العراقية الإيرانية، فهو تعرّض للخلافات العراقية الأمريكية، فواضح أنه تعرض ووضع رأيًا شرعيًا صحيحًا من قبل أن تقع الأحداث، ووقعت الأحداث موافقة للتحليل الذي ذُكر في البيان.

فالإخوة الذين نشروه -جزاهم الله خير- أضافوا عليه مقدمة فتوى للشيخ أحمد شاكر، والشيخ أحمد شاكر قال هذا الكلام قبل عشرين سنة، وجاءت الفتوى الشرعية موافقة لما ذُكر في البيان، وأحمد شاكر هو عالم علَّامة -رحمه الله-. [1]

ومختصر كلام أحمد شاكر يُلخّص الفكرة؛ وهي أنّ الاحتلال الغربي الذي نزل في بلاد المسلمين -وهو كان يتكلم عن الاحتلال الأول- كون الرجال والنساء فيه محاربين، وكون الحضارة الغربية -بصورتها الجماعيّة- هي التي أرسلت هذه الجيوش، وكونه ليس هناك عقد أمان ولا عقد ذمة بين المسلمين والمشركين والكافرين؛ فنتيجة هذه الحرب يحقّ للمسلمين أن يردُّوا هذا الاعتداء، ويكون بناءً على ذلك؛ كل الرجال والنساء والمدنيين والعسكريين وكل نوع من أنواع الصليبيين في أي مكان العالم ممن دخلوا معنا في الحرب؛ يُعتبرون حلال الدم والمال في أي شكل من أشكالهم. [2]

(1) انظر الفتوى في كتاب (كلمة الحق) ، ط مكتبة السنة في القاهرة صـ 126 - 137.

(2) يقول الشيخ أحمد شاكر في فتواه:"فيجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وُجدوا -مدنيين كانوا أو عسكريين-، فكلهم عدوّ، وكلهم محارب مقاتل، وقد استمرأوا الغدر والعدوان، حتى إن نساءهم وفتيانهم ليُطلقون النار من النوافذ والشُّرفات، في الإسماعيلية والسويس وبور سعيد، على المارّين المسالمين، دون خجل أو حياء، وهم قوم جبناء، يفرون حيث يجدون الرِّخْوَ المسْتضعَف، فلا يجوز لمسلم أن يُستضعَفَ أمامهم أو يُريهم جانب اللين والعفو، {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} .="

=وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء في الحرب، وهو نهي مُعلَّل بعلة واضحة صريحة؛ أنهن غير مقاتلات، فقد مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته على امرأة مقتولة، فقال: (ما كانت هذه لتقاتل) ثم نهى عن قتل النساء.

أمّا الآن، ونساؤهم مجنَّدات، يحاربن مع الرجال جنبًا إلى جنب، وغير المجنَّدات منهن مُسترجلات، يُطلقن النار على المسلمين دون زاجر أو رادع، فإن قتلهن حلال، بل واجب، للدفاع عن الدين والنفس والبلد، إلا أن تكون امرأة ضعيفة لا تستطيع شيئًا.

وكذلك الحال مع الصبيان دون البلوغ، والشيوخ الهالكين الضعفاء: من قاتل منهم أو اعتدى قُتل، ومن لم يفعل فلا يعرضنَّ أحد له بسوء، إلا أن يؤخذوا هم والنساء أسرى، وسنذكر حكم الأسرى، إن شاء الله ...."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت