فهرس الكتاب
( قِيلَ لَهُ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَوْقَفَهُ عَلَى حَقِيقَةِ النَّظِيرِ الَّذِي هُوَ الْأَشْبَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْخَطَأُ ) خَطَأً فِي الدِّينِ ، وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ لِلْأَشْبَهِ ، وَعُدُولٌ عَنْ حَقِيقَةِ النَّظِيرِ عَلَى مَا قُلْنَا .
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: { عَفَا اللَّهُ عَنْك } فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَنْبًا .
وَلَيْسَ يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ: إنَّ خَطَأَ الْمُجْتَهِدِ ذَنْبٌ .
وَالْعَفْوُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ التَّسْهِيلُ وَالتَّوْسِعَةُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {..فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ .. } (187) سورة البقرة، يَعْنِي سَهَّلَ عَلَيْكُمْ .