فهرس الكتاب
وَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ ، ضَاعَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ (1) .
وَأُبِيحَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (2) ، وَإِنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّاهَا كَانَ أَفْضَلَ.
وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ لَيْسَ عَلَيْهِ إتْيَانُ الْجُمُعَةِ ، فَإِنْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَحَضَرَهَا كَانَ أَفْضَلَ وَكَانَ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوَابِ فِي إتْيَانِهَا .
فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادُ الْمُجْتَهِدِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: التَّقَصِّي ( فِيهِ ) ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي تَحَرِّي مُوَافَقَةِ الْأَشْبَهِ ، فَيَتَّفِقُ بِمِثْلِهِ مُصَادَفَةُ الْمَطْلُوبِ ، الَّذِي لَوْ انْكَشَفَ أَمْرُهُ لِلْمُجْتَهِدِ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى لَا غَيْرُ .
(1) - هو في السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 1 / ص 80)
(384) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَعَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: « هَذَا وُضُوءُ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاَةَ إِلاَّ بِهِ » . ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: « هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ » . ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا فَقَالَ: « هَذَا وُضُوئِى وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِى » وفيه ضعف.
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12523) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 2 / ص 468)