فهرس الكتاب
تَكْلِيفُ مَا لَا يُطِيقُونَهُ , وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَيْهِ ،وَأَمَّا الْعَالِمُ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَهُ ؟ ؟
يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا عَلَيْهِ , يُمْكِنُهُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ , لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْلِيدُ , وَلَزِمَهُ طَلَبُ الْحُكْمِ بِالِاجْتِهَادِ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ الْعَالِمِ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ (1) .
وعن رَوَّادَ بْنِ الْجَرَّاحِ , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ:"مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ , فَلَا أَنْهَى أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِي أَنْ يَأْخُذَ بِهِ" (2) .
و قَالَ أَبُو هِشَامٍ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ:"إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الَّذِي قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ وَأَنْتَ تَرَى غَيْرَهُ فَلَا تَنْهَهُ" (3) .
وَرُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: يَجُوزُ لِلْعَالِمِ تَقْلِيدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ مِثْلِهِ (4) .
(1) - قواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 1 / ص 11) والمسودة - الرقمية - (ج 1 / ص 459)
(2) - الفقيه والمتفقه برقم (754) وفي رواد كلام
(3) -الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي - (ج 2 / ص 355) برقم (755) و فتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 63) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 311) والتقليد والإفتاء والاستفتاء - (ج 1 / ص 16) وفيه ضعف
(4) - حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - (ج 1 / ص 1) والفقيه والمتفقه - (ج 1 / ص 418) برقم (755 ) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 311) والتقليد والإفتاء والاستفتاء - (ج 1 / ص 16)