فهرس الكتاب
وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ الْمَوْتِ حَتَّى حَدَّثَتْهُ الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكٍ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الخدري بِقَضِيَّتِهَا لَمَّا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، فَأَخَذَ بِهِ عُثْمَانُ (1)
(1) - أخرجه مالك في الموطأ برقم (1250 ) وأبو داود برقم (2302 ) عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِىَ أُخْتُ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِى بَنِى خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِى طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِى فِى بَنِى خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجِى لَمْ يَتْرُكْنِى فِى مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةَ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَعَمْ » . قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِى الْحُجْرَةِ نَادَانِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ أَمَرَ بِى فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ « كَيْفَ قُلْتِ » . فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِى ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِى فَقَالَ « امْكُثِى فِى بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ » . قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا - قَالَتْ - فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَسَأَلَنِى عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ. وهو حديث صحيح = أبق: هرب