فهرس الكتاب
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا لاَ يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلاَّ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِىَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذَهَا» (1)
(1) - صحيح البخارى برقم (2672، 2358، 2369، 7212، 7446) ومسلم برقم (306 - 312)
وفي شرح ابن بطال - (ج 15 / ص 67)
قال المهلب: إنما خص النبى - صلى الله عليه وسلم - هذا الوقت بالتعظيم وجعل الإثم فيه أكبر من غيره؛ لشهود ملائكة الليل والنهار في وقت العصر، وليرتدع الناس عن الأيمان الكاذبة في هذا الوقت المعظم.
وقوله: «ثلاثة لا يكلمهم الله» يعنى: وقتًا دون وقت لمن أنفذ الله عليه الوعيد، وليس على الاستمرار والخلود. هذا مذهب أهل السنة، وفيه أنه قد يستحق النوع من العذاب على ذنوب مختلفة، فالمانع لفضل الماء أصغر معصية من المبايع الناكث، والحالف الآثم، والله أعلم.
وفي الديباج على مسلم - (ج 1 / ص 120)
لا يكلمهم الله قيل المراد الاعراض عنهم وقيل لا يكلمهم كلام رضى بل كلام غضب وسخط ولا ينظر إليهم أي يعرض عنهم ونظره سبحانه إلى عباده رحمته ولطفه بهم ولا يزكيهم لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وقيل لا يثني عليهم ولهم عذاب أليم أي مؤلم قال الواحدي هو العذاب الذي يخلص إلى قلوبهم وجعه والعذاب كل ما يعنى الانسان ويشق عليه
المسبل إزاره المرخي له الجار طرفيه خيلاء فهو مخصص بالحديث الآخر لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء وقد رخص صلى الله عليه وسلم في ذلك لابي بكر حيث كان جره لغير الخيلاء قال بن جرير وخص ذكر الازار لانه عامة لباسهم وحكم غيره من القميص ونحوه حكمه بالحلف بكسر اللام وإسكانها الفاجر أي الكاذب