فهرس الكتاب
وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: {مَا مِنْ رَجُلٍ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ إلَّا حَارَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ} (1) .
(1) -قلت: لم أجده باللفظ الذي ذكره شيخ الإسلام رحمه الله، وإنما وجدت معناه في سنن أبى داود برقم (4910) والترمذي برقم (2106)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ - وَقَالَ مُسْلِمٌ: إِنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَعَنَهَا - فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» وهو صحيح.
تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 217)
(وَإِنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ (مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ) أَيْ ذَلِكَ الشَّأْنَ (لَهُ) أَيْ اللَّعْنِ
(بِأَهْلٍ) أَيْ بِمُسْتَحِقٍّ (رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى اللَّاعِنِ؛ لِأَنَّ اللَّعْنَةَ وَكَذَا الرَّحْمَةَ تَعْرِفُ طَرِيقَ صَاحِبِهَا. اهـ
قلت: ولهذا منع العلماء لعن كل شيء ليس أهلًا للعن كالحيوان والحمار والريح ونحو ذلك، لأن اللعنة إذا لم تصادف محلًا رجعت على صاحبها.
قال صاحب بريقة محمودية -بعد أن تحدث عن جواز لعن السارق والواصلة والمستوصلة وغيرهم ممن وردت السنة بلعنهم- قال: ولا يجوز -يعني اللعن- لحيوان ولا جماد، وقد ورد التصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن لعن الريح والبرغوث. انتهى.
وقال صاحب الزواجر: لعن جميع الحيوانات والجمادات كله مذموم.
والحاصل أنه لا يجوز لعن الجمادات ونحوها مما ليس أهلًا للعن.= فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 1125) رقم الفتوى 31024 من لعن شيئًا ليس له بأهل تاريخ الفتوى: 20 صفر 1424