الصفحة 115 من 518

تَقْعُدُ، إِذَا رَأَتِ الدَّمَ؟ قَالَ:"أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ" [1] .

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَمْلِ مَا رُوِّينَا فِيهَا عَلَى عَادَتِهِنَّ، وَأَنَّ غَيْرَهُنَّ إِنَّ رَأَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، مَكَثْنَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتِّينَ يَوْمًا اعْتِبَارًا بِالْوُجُودِ.

47 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ [2] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [3] ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ [4] ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ [5] ، عَنْ عَطَاءٍ، وَالشَّعْبيِّ كَانَا يَقُولاَنِ:"إِذَا طَالَ بِهَا الدَّمُ، تَرَبَّصَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِتِّينَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّى" [6] .

(1) السنن الكبرى 2/ 52، رقم (1658) ، وإسناده صحيح، والله أعلم، والأثر أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الحيض، 1/ 492، رقم (852) ، عن عبدالله بن محمد البغوي به.

(2) حسّان بن محمد بن أحمد القرشي النيسابوري، تقدم التعريف به في الأثر رقم (20) .

(3) محمد بن إسحاق بن خزيمة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (28) ، وقد ذكره في تلاميذ أحمد ابن عبدة، الإمام المزي في تهذيب الكمال 1/ 59.

(4) أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري، ثقة، رمي بالنصب، ت 245 هـ. التقريب [474] .

(5) الليث بن أبي سليم بن زُنِيم، واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل: غير ذلك، صدوق اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك، ت 148 هـ. التقريب [5685] .

(6) السنن الكبرى 2/ 52، رقم (1659) ،)، وإسناده فيه ليث بن أبي سليم ضعيف، وعندنا روايتان: الأولى: رواية الشعبي فقد تابع ليثَ بن أبي سليم جابرُ الجعفي، وكلاهما ضعيف، فيعضد أحدهما الآخر، وأما الرواية الثانية: رواية عطاء بن أبي رباح، وعنه ثلاثة أوجه: الأول: تجلس إلى ستين يومًا، والثاني: تجلس عادتها، ولا تجلس أكثر من أربعين ليلة، والثالث: إن كان لها عادة، وإلا جلست أربعين ليلة، قلت: الوجه الأول إسناده ضعيف كما تقدم، والوجهان الآخران إسنادهما صحيح، والله أعلم، وقد أشار ابن المنذر إلى هذا الاختلاف عن عطاء، انظر الأوسط 2/ 251، والأثر أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1/ 312 - 313، رقم (1199) و (1200) من طريق جابر الجعفي قال الشعبي: (تنتظر كأقصى ما ينتظر) ، قال حسبته قال: (شهرين) ، وعن ابن جريج عن عطاء قال: (تنتظر البكر إذا ولدت كامرأة من نسائها) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4/ 28، رقم (17447) ، والدارمي في المسند، كتاب الطهارة، باب وقت النفساء وما قيل فيه، 1/ 666، رقم (992) ، كلاهما من طريق أشعث عن عطاء قال: (تجلس عادتها، ولا تجلس أكثر من أربعين ليلة) ن هذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ الدارمي: (إن كان لها عادة، وإلا جلست أربعين ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت