الصفحة 124 من 518

أَخْبَرَكَ أَبُو يُوسُفَ [1] ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيِّ [2] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ

ابْنِ عَقِيلٍ [3] ، عَنْ جَابِرٍ: - رضي الله عنه - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاَةٍ ) ) [4] . تَفَرَدَّ بِهِ أَبُو يُوسُف عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيِّ. وَأَبُو يُوسُف ثِقَةٌ، إِذَا كَانَ يَرْوِي عَنْ ثِقَةٍ.

(1) يعقوب بن إبراهيم بن حَبيب الأنصاري الكوفي، القاضي صاحب أبي حنيفة، فقيه مشهور، ت 182 هـ، اختلف فيه: فوثقه جماعة منهم: ابن معين حيث قال: (ليس أحد من أصحاب الرأي أثبت عندي من أبي يوسف) ، وقال ابن المديني: (ما أخذ على أبي يوسف إلا حديثه في الحِجْر، وكان صدوقًا) ، وقال النسائي: (ثقة) . وقال ابن حبان: (وكان شيخًا متقنًا) ، وضعفه جماعة منهم: ابن المبارك، ويزيد بن هارون، والبخاري وقال: (تركوه) . وتوسط فيه آخرون منهم: أبو حاتم حيث قال: (يكتب حديثه) ،، وقال الفلاس: (صدوق كثير الغلط) ، وقال ابن عدي: (وليس من أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره، وهو كثيرًا ما يخالف أصحابه ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبرًا مسندًا، وإذا روى عنه ثقة ويروي هو عن ثقة فلا بأس به وبرواياته) ، وقال البيهقي: (وَأَبُو يُوسُف ثِقَةٌ، إِذَا كَانَ يَرْوِى عَنْ ثِقَةٍ.) . انظر: التاريخ الكبير للبخاري 8/ 271، والجرح والتعديل 9/ 249، والثقات لابن حبان 7/ 645، وتاريخ بغداد 4/ 245، والانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص 172، وفيات الأعيان 6/ 378، وسير أعلام النبلاء 8/ 535، ولسان الميزان 6/ 300.

(2) عبد الله بن علي الأزرق أبو أيوب الإفريقي، ثم الكوفي، قال ابن معين: (ليس به بأس) ، وقال أبو زرعة: (ليس بالمتين، في حديثه إنكار، هو لين) ، وقال أبو حاتم: (رجل مجهول) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ) ، والذي يظهر أنه ضعيف، والله أعلم. انظر: التاريخ لابن معين رواية الدوري 2/ 320، والجرح والتعديل 5/ 139، وعلل الحديث لابن أبي حاتم 2/ 197، والثقات 7/ 21، والتقريب [3487] .

(3) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، ت بعد 140 هـ. أكثر الأئمة على تضعيفه، ومنهم: ابن عيينة حيث يقول: (كان في حفظه شيء، فكرهت أن ألقيه) ، وقال ابن معين: (لايحتج بحديثه) وقال أيضا: (ضعيف الحديث) ، وابن المديني: (كان ضعيفا) ، وأحمد بن حنبل: (منكر الحديث) ، وقال أبو حاتم: (لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه .. ) ، ولم أجد من وثقه سوى البخاري بقوله (مقارب الحديث) ، وتلميذه الترمذي بقوله: (صدوق) ، وقال الحافظ: (صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة) ، والذي يظهر أنه ضعيف الحديث، وعبارة البخاري في أدنى درجات التوثيق فهي في المرتبة السادسة والأخيرة من مراتب التوثيق، والله أعلم، انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني ص 88، وسؤالات أبي داود أحمد بن حنبل (566) ، وجامع الترمذي 1/ 7، وعلل الترمذي الكبير 1/ 3 (ترتيب القاضي) ، وتاريخ الدارمي عن ابن معين (555) ، ورواية ابن محرز 1/ 182، والجرح والتعديل 5/ 187، فتح المغيث للسخاوي 2/ 115، وضوابط الجرح والتعديل لشيخنا عبد العزيز العبد اللطيف- رحمه الله ورفع درجته - ص 217.

(4) السنن الكبرى 2/ 60، رقم (1681) ، وإسناده ضعيف فيه: أبو أيوب الأفريقي، وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعيفان، والله أعلم، والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 2/ 166، ح 1597، والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الطهارة، باب غسل المستحاضة، 2/ 166، ح 2241، من طريق بشر بن الوليد عن أبي يوسف به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 280: (ورجال الأوسط فيهم عبدالله بن محمد بن عقيل مختلف في الاحتجاج به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت