فهرس الكتاب
الشَّمْسَ، وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومَ، وَالأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» [1] . تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا، وَهُو ثِقَةٌ.
(1) السنن الكبرى 2/ 118، رقم (1822) ، وإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي ضعيف، والحديث أخرجه البزار كما في البحر الزخار 8/ 283، رقم (3351) ، والحسين المروزي في زياداته على كتاب الزهد لابن المبارك ص 460، رقم (1303) ، والطبراني في كتاب الدعاء 3/ 1637، رقم (1876) ، وأبو طاهر المخلص في أماليه ص 43، رقم (8) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الإيمان، باب إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر .. 1/ 220، رقم (168) ، وأبو نعيم في الحلية 7/ 22، والبغوي في شرح السنة، كتاب الصلاة، باب مراعاة الوقت، 2/ 246، رقم (398) ، وابن الأبار في المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي ص 267، كلهم من طريق عبد الجبار بن العلاء به، وأخرجه أيضا البزار كما تقدم برقم (3350) عن محمد بن الوليد بن أبان، ويحيى بن صاعد في زباداته على الزهد لابن المبارك برقم (1305) من طريق محمد بن حميد كلاهما عن يحيى بن أبي بكير عن سفيان به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه الأولياء ص 18، رقم (28) من طريق هارون بن معروف عن سفيان بن عيينة به موقوفا على عبد الله بن أبي أوفى، قلت: قد وقع الاختلاف في إسناد هذا الحديث في موضعين:
الأول: اختلف على ابن عيينة على وجهين:
الوجه الأول: الرفع: رواه عنه عبد الجبار بن العلاء البصري، ويحيى بن أبي بكير
الوجه الثاني: الوقف على ابن أبي أوفى: رواه عنه هارون بن معروف، والذي يظهر ترجيح الموقوف على المرفوع لأن هارون بن معروف المروزي ثقة كما في التقريب [7242] ، وعبدالجبار بن العلاء البصري لا بأس به كما في التقريب [3743] ، وأما يحيى بن أبي بكير فهو ثقة في نفسه كما في التقريب [7516] ، لكن الإسناد إليه ضعيف، فالراويان عنه أحدهما متروك وهو محمد بن الوليد بن أبان البغدادي وانظر الكامل لابن عدي (7/ 542) ، والآخر محمد بن حميد الرازي ضعيف كما في التقريب [5834] ، فالراجح رواية الوقف والله أعلم.
الثاني: اختلف على مسعر بن كدام فيه على وجهين:
الوجه الأول: مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى موقوفا عليه على الراجح كما تقدم، رواه عنه ابن عيينة كما تقدم.
الوجه الثاني: مسعر عن إبراهيم السكسكي عن بعض أصحابه عن أبي الدرداء موقوفا عليه كما سيذكره المصنف عقب هذا الحديث، رواه عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وخلاد ابن يحيى، وجعفر بن عون وسيأتي تخريج أحاديثهم، والذي يظهر والله أعلم تقديم رواية هؤلاء على رواية ابن عيينة، وهو وإن كان ثقة، فهؤلاء أكثرهم ثقات وهم أكثر عددًا، قال البزار: (هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن مسعر بهذا الإسناد إلا سفيان بن عيينة) ، وقال الدارقطني: (تفرد به سفيان بن عيينة عن مسعر عنه، وهو غريب) ، وقال أبو نعيم: (تفرد سفيان عن مسعر برفعه) ، وقال الهيثمي: (ورجاله موثقون لكنه معلول) ، وقال ابن حجر: (هو معلول وإن كان رجاله رجال الصحيح، فقد رواه عبد الله بن المبارك عن مسعر، عن السكسكي، ثنا أصحابنا، عن أبي الدرداء، فذكره موقوفًا من قوله) . انظر: مجمع الزوائد 1/ 327، ونتائج الأفكار 1/ 314.