فهرس الكتاب
باب الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ غَيْرُهُ.
131 -وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ [1] ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ [2] ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ [3] ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِيُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ [4] ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَنَزَلَ الْقَوْمُ، فَطَلَبُوا بِلاَلًا، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ، ثُمَّ جَاءَ بِلاَلٌ، فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ رَجُلًا قَدْ أَذَّنَ، فَمَكَثَ الْقَوْمُ هَوْنًا، ثُمَّ إِنَّ بِلاَلًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
: «مَهْلًا يَا بِلاَلُ، فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ» [5] .
(1) عمر بن عبد العزيز بن عمر الأنصاري، مجهول العين، تقدم ذكره في الأثر (82) .
(2) محمد بن عبد الله بن جميل، أبو بكر، لم أقف على من ترجم له.
(3) عبد الله بن محمد البغوي، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر (46) .
(4) خلف بن هشام بن ثعلب - بالمثلثة، والمهملة - البزار بالراء آخره المقرئ، البغدادي، ثقة، له اختيار في القراءات، ت 229 هـ. التقريب [1737] .
(5) السنن الكبرى 2/ 152، رقم (1909) ، وإسناده ضعيف جدًا فيه: أبو نصر بن قتادة، ومحمد بن عبد الله بن جميل لم أقف لهما على ترجمة، وسعيد بن راشد منكر الحديث، والحديث أخرجه عبد بن حميد في المسند ص 258، رقم (811) ، عن عبيد الله بن موسى، والعقيلي في الضعفاء الكبير 2/ 466، رقم (573) ، من طريق قرة بن حبيب الغنوي، والطبراني في المعجم الكبير 12/ 332، رقم (13590) ، من طريق قرة بن حبيب، كلاهما عن سعيد بن راشد به، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص 161، رقم (168) ، من طريق أبي القاسم البغوي به، وأخرجه أيضا الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14/ 60، من طريق الهيثم بن خلف عن الهيثم بن جميل، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به، وفي إسناده الهيثم بن خلف قال الخطيب: (حدث عن الهيثم بن جميل روى عن عبدان بن محمد المروزي وما أظنه إلا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفا) ، فإن كان كما قال فو صدوق يغرب كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب [7369] ، وإلا فمجهول، والله أعلم، قلت: وله شاهدان، أحدهما: ما رواه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب الر جل يؤذن ويقيم غيره، 1/ 352، رقم (514) ، والترمذي في جامعه، كتاب الصلاة، باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم، 1/ 383، رقم (199) ، وابن ماجه في السنن، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان، 1/ 237، رقم (717) ، والبيهقي قبل هذا الحديث، كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذنت بالفجر، فجاء بلال يقيم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا بلال إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم ) )، ومدار الإسناد على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيف في حفظه كما في التقريب [3862] ، قال الترمذي: (وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث) ، والآخر: ما رواه ابن عدي في الكامل 7/ 357، من طريق محمد بن الفضل، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أذن، فهو الذي يقيم ) )، وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية الكوفي، كذبوه كما في التقريب [6225] ، والخلاصة: أن الحديث لايثبت، ولايتقوى بما ذكر من متابعات وشواهد، والله أعلم، قال أبو حاتم كما في العلل لابن أبي حاتم 1/ 285، رقم (336) : (هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث .. ) ، وقال ابن طاهر القيسراني في معرفة التذكرة ص 200: (فيه سعيد بن راشد، ليس بشيء في الحديث) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 3: (رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن راشد السماك، وهو ضعيف) ، وقال ابن حجر في التلخيص 1/ 209: (والظاهر أن المبهم هو الصدائي، وسعيد بن راشد هذا ضعيف .. ) ، وضعفه الألباني في الضعيفة 1/ 109، رقم (35) ، وضعيف أبي داود (النسخة الموسعة في التخريج) 9/ 187، رقم (83) .