الصفحة 112 من 139

ونحوُ: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} . فإليهِ: جارٌّ ومجرورٌ خبرٌ مُقَدَّمٌ، ومَرجِعُ: مبتدأٌ مُؤَخَّرٌ مرفوعٌ، ومَرْجِعُ مُضَافٌ، والكافُ مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ، وجميعًا: حالٌ منهُ.

ويأتي مِن الخَبَرِ نحوُ: {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} . فهوَ: مبتدأٌ، والحقُّ: خبرُهُ، ومُصَدِّقًا: حالٌ منهُ. ولا يَجِيءُ الحالُ مِن المبتدأِ.

(ولا يكونُ الحالُ إلَّا نَكِرَةً) : الواوُ للاستئنافِ، لا نافيَةٌ، يكونُ: فعلٌ مضارِعٌ مُتَصَرِّفٌ مِنْ كانَ الناقصَةِ يَرْفَعُ الاسمَ ويَنْصِبُ الخبرَ، الحالُ: اسْمُها مرفوعٌ، وعلامةُ رفعِهِ ضَمَّةٌ ظاهرةٌ في آخِرِهِ، إلَّا: أداةُ استثناءٍ مُلْغَاةٌ لا عَمَلَ لها، ونَكرةً: خبرُ يكونُ مَنصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ فتحةٌ ظاهرةٌ في آخِرِهِ.

(ولا) : حرفُ نفيٍ.

(يكونُ) : فعلٌ مضارِعٌ مُتَصَرِّفٌ منْ كانَ الناقصَةِ واسمُهُ مستترٌ فيهِ تقديرُهُ [هوَ] يعودُ على [الحالُ] .

(إلَّا) : حرفُ إيجابٍ؛ أيْ: إثباتٍ بعدَ النفيِ.

(بَعْدَ) : ظرفٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ خبرُ [يكونُ] ، وبعدَ مُضَافٌ.

و (تَمامِ) : مُضَافٌ إليهِ، وتَمامِ مُضَافٌ.

و (الكلامِ) : مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ، وعلامةُ جَرِّهِ كسرةٌ ظاهرةٌ في آخِرِهِ.

(ولا يكونُ صَاحِبُها إلَّا مَعْرِفَةً) . وإعرابُهُ كما تَقَدَّمَ.

يَعْنِي أنَّ الأصلَ في الحالِ أنْ تكونَ نكِرةً؛ دَفْعًا لتَوَهُّمِ أنَّها نَعْتٌ عندَ نَصْبِ صَاحِبِهَا أوْ خَفاءِ إعرابِها. وقدْ تكونُ بلفظِ المَعْرِفَةِ فتُؤَوَّلُ بنكِرةٍ، نحوُ: ادْخُلوا الأوَّلَ فالأوَّلَ؛ أيْ: مُتَرَتِّبِينَ. وأَرْسِلْها العِرَاكَ؛ أيْ: مُعتَرِكَةً. وجاءَ زيدٌ وَحْدَهُ؛ أيْ: مُنْفَرِدًا. وجاءُوا الجمَّ الغفيرَ؛ أيْ: جميعًا. ولا تكونُ إلَّا بعدَ تَمامِ الكلامِ؛ لأنَّها فَضْلَةٌ بعدَ استيفاءِ المبتدأِ خَبَرَهُ، والفعلِ فَاعِلَهُ، وإنْ تَوَقَّفَ حُصولُ الفائدةِ عليها، نحوُ قولِهِ تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} . فما: نافيَةٌ، وخَلَقَ: فعلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ على فَتْحٍ مُقَدَّرٍ على آخِرِهِ مَنَعَ مِنْ ظهورِهِ اشتغالُ المحلِّ بالسكونِ العارضِ، ونا: فاعلٌ مَبْنِيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ رَفْعٍ، والسماواتِ: مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ الكسرةُ نيابةً عَن الفتحةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سالمٌ، والأرضَ: معطوفٌ على [السماواتِ] ، والمعطوفُ على المنصوبِ منصوبٌ، ومَا: الواوُ حرفُ عطفٍ، مَا اسمٌ موصولٌ بمعنى [الذي] مَبْنِيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عطفٌ على [السماواتِ] المنصوبِ، وبينَ: ظرفُ مكانٍ منصوبٌ على الظَرفيَّةِ المكانيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ صِلَةُ الموصولِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ، وبينَ مُضَافٌ، والهاءُ مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ، والميمُ حرفُ عِمَادٍ، والألِفُ حرفٌ دالٌّ على التثنيَةِ، وَلاعِبِينَ: حالٌ مِنْ فاعلِ [خَلَقَ] منصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ الياءُ نيابةً عَن الفتحةِ؛ لأنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سالِمٌ. وقولِ الشاعرِ:

إنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعيشُ كَئِيبًا * ... كَاسِفًا بَالُهُ قليلَ الرجاءِ

إنَّمَا: أداةُ حَصْرٍ مُلغاةٌ لا عَمَلَ لها، الْمَيْتُ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، وعلامةُ رفعِهِ ضَمَّةٌ ظاهرةٌ في آخِرِهِ، ومَن: اسمٌ موصولٌ مَبْنِيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ رفعٍ خبرٌ، ويعيشُ: فعلٌ مضارِعٌ مرفوعٌ، وفاعلُهُ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ فيهِ جوازًا تقديرُهُ [هوَ] يعودُ على الاسمِ الموصولِ، والجملةُ صِلَةُ الموصولِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ، كئيبًا: حالٌ مِنْ فاعلِ [يعيشُ] منصوبٌ، وكاسفًا: حالٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت