الصفحة 114 من 139

وكذلكَ الأصلُ في الحالِ أنْ تكونَ مُشْتَقَّةً؛ كرَاكِبًا مُشْتَقٌّ مِن الركوبِ. وقدْ تكونُ جامدةً فتُؤَوَّلُ بهِ، نحوُ قولِهِ تعالى: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} ؛ أيْ: مُتَفَرِّقِينَ. الفاءُ: بِحَسَبِ ما قَبْلَها، وانْفِرُوا: فعلُ أمْرٍ مَبْنِيٌّ على حَذْفِ النونِ، والواوُ فاعلٌ، وثُبَاتٍ: حالٌ مِن الواوِ.

وأنْ تكونَ مُنْتَقِلَةً. وقدْ تكونُ لازِمةً كما في قولِهِ تعالى: {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} ؛ فمُصَدِّقًا مُلازِمًا للحَقِّ. وقولِهِ: خلَقَ اللَّهُ الزرافةَ يَدَيْهَا أطْوَلَ مِنْ رِجْلَيْها. فـ [يَدَيْها] : بَدَلٌ مِن [الزرافةَ] بَدَلُ بعضٍ مِنْ كُلٍّ، وبدلُ المنصوبِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبِهِ الياءُ نيابةً عَن الفتحةِ؛ لأنَّهُ مُثَنًّى، وأطولَ: حالٌ مِنْ يَدَي الزرافةِ. والطولُ لازِمٌ لَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت