الصفحة 129 من 139

ونَبَّهَ المُصَنِّفُ بهذَيْنِ المثالَيْنِ على أنَّهُ لا فَرْقَ في عامِلِهِ بينَ الْمُتَعَدِّي واللازمِ، ولا فَرْقَ فيهِ بينَ المضافِ وغيرِهِ مِن المقرونِ بألْ والمُجَرَّدِ، إلَّا أنَّ المضافَ يَجوزُ فيهِ النصبُ والجَرُّ على السواءِ، تقولُ: ضَرَبْتُ ابْنِي تَأْدِيبَهُ ولِتَأْدِيبِهِ. وممَّا جاءَ منصوبًا: منهُ قولُهُ تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} ، وقالَ الشاعرُ:

وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكريمِ ادِّخَارَهُ * ... وأُعْرِضُ عنْ شَتْمِ اللئيمِ تَكَرُّمَا

والأكثرُ فيما تَجَرَّدَ مِنْ ألْ والإضافةِ النَّصْبُ، ويَجوزُ الجرُّ.

والمَقْرُونُ بالعكسِ، نحوُ قولِهِ:

فَلَيْتَ لي بِهِمْ قومًا إذا رَكِبُوا * ... شَنُّوا الإغارةَ فُرسانًا ورُكْبَانَا

فالإغارةُ منصوبٌ على أنَّهُ مفعولٌ لأَجْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت