فهرس الكتاب
ومِثالُ [اتَّخَذَ] : اتَّخَذْتُ بَكْرًا صَديقًا. وإعرابُهُ: اتَّخَذْتُ: فعلٌ وفاعلٌ، وبَكْرًا: مفعولُهُ الأوَّلُ، وصَديقًا: مفعولُهُ الثاني.
ومِثالُ [جَعَلَ] : جَعَلْتُ الطِّينَ إِبْريقًا. وإعرابُهُ: جَعَلْتُ: فعلٌ وفاعلٌ، والطِّينَ: مفعولُهُ الأوَّلُ، وإِبريقًا: مفعولُهُ الثاني. وهذانِ هما اللَّذَانِ يُفيدانِ التَّصْيِيرَ والانتقالَ مِنْ حالةٍ إلى حالةٍ أُخْرَى.
ومِثالُ [سَمِعَ] : سَمِعْتُ النبيَّ يَقولُ. وإعرابُهُ: سَمِعْتُ: فعلٌ وفاعلٌ، والنبيَّ: مفعولُهُ الأوَّلُ، ويَقولُ: فعلٌ مضارِعٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ، وفاعلُهُ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ يعودُ على [النبيَّ] ، والجملةُ مِن الفعلِ والفاعلِ في مَحَلِّ نَصْبٍ هيَ المفعولُ الثاني لـ [سَمِعْتُ] . وهذا على رَأْيِ أبي عَلِيٍّ الفارسيِّ في قولِهِ: إنَّ سَمِعَ إذا دَخَلَتْ على ما لا يُسْمَعُ تَعَدَّتْ لاثنَيْنِ. وهوَ رأيٌ ضعيفٌ جَرَى عليهِ الْمُصَنِّفُ. والْمُعْتَمَدُ عندَ الْجُمهورِ أنَّ جُمْلَةَ [يَقولُ] في مَوْضِعِ نَصْبٍ في الحالِ مِن [النبيَّ] ؛ لأنَّ جميعَ أفعالِ الحوَاسِّ التي هيَ: سَمِعَ، وذَاقَ، وأَبْصَرَ، ولَمَسَ، وشَمَّ؛ لا تَتَعَدَّى إلَّا إلى مفعولٍ واحدٍ. وهذا هوَ الذي يُفيدُ حُصولَ النِّسبةِ في السَّمْعِ.
وهذا القِسْمُ - أَعْنِي ظَنَّ وأخواتِها - ذُكِرَ في المرفوعاتِ استطرادًا لِتَتْمِيمِ بَقِيَّةِ النواسخِ، وإلَّا فحَقُّهُ أن يُذْكَرَ في المنصوباتِ.