الصفحة 83 من 139

(مَرَرْتُ بزيدٍ العاقلِ) . وإعرابُهُ: مَرَرْتُ: فعلٌ وفاعلٌ، بزيدٍ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [مَرَرْتُ] ، العاقلِ: نعتٌ لـ [زيدٍ] ، ونعتُ المجرورِ مجرورٌ. ووَجْهُ تَبَعِيَّتِهِ لمنعوتِهِ ما تَقَدَّمَ في الذي قَبْلَهُ، لكنْ بتبديلِ النصبِ بالجَرِّ. وبقيَّةُ أقسامِ النعْتِ مِنْ تذكيرٍ وتأنيثٍ وتَثنيَةٍ وجَمْعٍ معلومةٌ؛ فلا نُطيلُ بذِكْرِها، وقد اسْتَوْفَاها الشيخُ خَالِدٌ الشارحُ لهذا الْمَحَلِّ فرَاجِعْهُ.

ولَمَّا كانَ النعتُ يكونُ تارةً معرِفةً وتارةً نَكِرَةً ذَكَرَ هنا أقسامَ الْمَعْرِفَةِ والنكِرَةِ مُبتدئًا بالْمَعرفةِ لشَرَفِها، فقالَ:

(والمَعْرِفَةُ) : الواوُ: للاستئنافِ، المَعْرِفَةُ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ.

(خَمْسَةُ) : خبرُ المبتدأِ مرفوعٌ أيضًا بالضمَّةِ، وخمسةُ: مُضَافٌ.

و (أشياءَ) : مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ؛ لأنَّهُ اسمٌ لا يَنْصَرِفُ، والمانعُ لهُ مِن الصرْفِ ألفُ التأنيثِ الممدودةُ.

(الاسمُ) : بَدَلٌ مِنْ خمسةُ، وبدلُ المرفوعِ مرفوعٌ.

(المُضْمَرُ) : نعتٌ لـ [الاسمُ] ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ.

(نحوُ) بالرفعِ: خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، وبالنصبِ: مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ تقديرُهُ على الأوَّلِ: وذلكَ نحوُ، وتقديرُهُ على الثاني: أَعْنِي نَحْوَ. وتَقَدَّمَ إعرابُ ذلكَ، ونحْوُ: مُضَافٌ.

و (أنا) : مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الفتحِ؛ إنْ قُرِئَ بغيرِ ألِفٍ، أوْ على سُكُونٍ؛ إنْ قُرِئَ بها في مَحَلِّ جرٍّ.

(أنتَ) : معطوفٌ على [أنا] مَبْنِيٌّ على الفتحِ في مَحَلِّ جرٍّ.

يَعْنِي أنَّ أوَّلَ المعارِفِ الضميرُ، وهوَ أَعْرَفُها بعدَ اسمِ اللَّهِ تعالى والضميرِ العائدِ إلى اللَّهِ تعالى.

وأقسامُ الضميرِ ثلاثةٌ: ضَميرُ المتكلِّمِ وهوَ أَقْوَاهَا، وهوَ [أنا] للمتكلِّمِ، و [نحنُ] للمتكلِّمِ ومعهُ غيرُهُ أو المعظِّمِ نفسَهُ، وضميرُ المخاطَبِ، وهوَ يَلِي ضميرَ المتكلِّمِ في القُوَّةِ، وهوَ [أنتَ] بفتحِ التاءِ للمفْرَدِ الْمُذَكَّرِ المخاطَبِ، و [أنتِ] بكسْرِها للمفْرَدِة الْمُؤَنَّثَةِ المخاطَبَةِ، و [أنْتُمَا] لِلْمُثَنَّى المخاطَبِ مُطْلَقًا، و [أنتمْ] لجمْعِ الذُّكُورِ المُخاطَبِينَ، و [أَنْتُنَّ] لِجَمْعِ الإناثِ المخاطَباتِ، وضميرُ الغائبِ، وهوَ يَلِي ضميرَ المخاطَبِ، وهوَ [هوَ] للمفْرَدِ الْمُذَكَّرِ الغائبِ، و [هيَ] للمُفْرَدَةِ الْمُؤَنَّثَةِ الغائبةِ، و [هما] لِلْمُثَنَّى الغائبِ مُطْلَقًا، و [هم] لجمْعِ الذكورِ الغائبينَ، و [هُنَّ] لِجَمْعِ الإناثِ الغائباتِ. فجميعُ ما ذُكِرَ اثنا عَشَرَ ضميرًا؛ اثنانِ للمتكلِّمِ، وخمسةٌ للمخاطَبِ، وخمسةٌ للغائبِ. وكُلُّها مَعارِفُ كما عَلِمْتَ.

وأشارَ للقِسمِ الثاني بقولِهِ:

(والاسمُ) : وهوَ معطوفٌ على [الاسمُ] الأوِّلِ، والمعطوفُ على المرفوعِ مرفوعٌ.

(العلَمُ) : نعتٌ لـ [الاسمُ] ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ (3) .

(نحوُ) : تَقَدَّمَ إعرابُهُ، ونحوُ: مُضَافٌ.

و (زيدٍ) : مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ بالكسرةِ الظاهرةِ في آخِرِهِ.

(ومَكَّةَ) : معطوفٌ على [زيدٍ] مجرورٌ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ؛ لأنَّهُ اسمٌ لا يَنْصَرِفُ، والمانعُ لهُ مِن الصرْفِ: العَلَمِيَّةُ والتأنيثُ.

يَعْنِي أنَّ القِسْمَ الثانيَ مِنْ أقسامِ المَعْرِفَةِ العَلَمُ، وهوَ يَنْقَسِمُ إلى قِسمَيْنِ: عَلَمُ شَخْصٍ وعَلَمُ جِنْسٍ. وحقيقةُ الأَوَّلِ هوَ ما عُلِّقَ عنْ شيءٍ بعينِهِ غيرَ مُتَنَاوِلٍ ما أَشْبَهَهُ. ومعنى التعليقِ: الوَضْعُ؛ أيْ: ما وُضِعَ على شيءٍ بعينِهِ؛ أيْ: خاصَّةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت