فهرس الكتاب
جُمْلَةٍ منها فعلٌ وفاعلٌ، والواوُ في الأخيرتيْنِ: لعَطْفِ جملةٍ على جملةٍ. وأقسامُهاٍ في الأَعَمِّيَّةِ عَشَرَةٌ، كُلُّ واحدٍ منها أَعَمُّ ممَّا بَعْدَهُ وأَخَصُّ ممَّا فَوْقَهُ؛ وهيَ: مَذْكُورٌ، ثمَّ موجودٌ، ثمَّ مُحْدَثٌ، ثمَّ جِسْمٌ، ثمَّ نامٍ، ثمَّ حيوانٌ، ثمَّ إنسانٌ، ثمَّ عاقلٌ، ثمَّ رجُلٌ، ثمَّ عالِمٌ. فمذكورٌ: يَشْمَلُ الموجودَ والمعدومَ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ مَوْجُودٍ. وموجودٌ: يَشملُ القديمَ والحادثَ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ مُحْدَثٍ. ومُحْدَثٌ: يَشْمَلُ الجسمَ والعَرَضَ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ جِسمٍ. وجِسْمٌ: يَشملُ النَّامِيَ وغيرَ النامِي؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ نامٍ. ونامٍ: يَشملُ الحيوانَ وغيرَهُ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ حيوانٍ. وحيوانٌ: يَشملُ الإنسانَ وغيرَهُ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ إنسانٍ. وإنسانٌ: يَشملُ العاقلَ وغيرَهُ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ عاقلٍ. وعاقلٌ: يَشملُ الرجُلَ وغيرَهُ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ رجلٍ. ورَجلٌ: يَشْمَلُ العَالِمَ وغيرَهُ؛ فهوَ أَعَمُّ مِنْ عالِمٍ.
ولَمَّا كانَ هذا التعريفُ فيهِ خَفاءٌ على المُبْتَدِئِينَ ذَكَرَ ما يُقَرِّبُهُ لَهُمْ بقولِهِ:
(وتَقْرِيبُهُ) : الواوُ: للاستئنافِ، وتقريبُ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ، وتقريبُ: مُضَافٌ، والهاءُ: مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على الضَّمِّ في مَحَلِّ جرٍّ.
(كُلُّ) : خبرُ المبتدأِ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ، وكلُّ: مُضَافٌ.
و (ما) : اسمٌ موصولٌ بمعنى [الذي] مُضَافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ على السكونِ في مَحَلِّ جرٍّ، أوْ نَكرةٌ بمعنى [لفظٍ] في مَحَلِّ جَرٍّ.
(صَلَحَ) بفتحِ اللامِ على الأفصحِ: فعلٌ ماضٍ.
(دُخولُ) : فاعلُ [صَلَحَ] مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ، والجملةُ صِلَةُ الموصولِ على الأَوَّلِ، ونَعْتٌ لـ [ِمَا] على الثاني، ودُخولُ: مُضَافٌ.
و (الألِفِ) : مُضَافٌ إليهِ مجرورٌ بالكسرةِ الظاهرةِ.
(واللامِ) : الواوُ: حرفُ عطفٍ، اللامُ: معطوفٌ على [الألِفِ] ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ.
(عليهِ) : جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [دخولُ] .
(نحوُ) بالرفعِ: خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، وبالنصبِ: مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ، ونحوُ: مُضَافٌ.
و (الرجُلِ) : مُضَافٌ إليهِ.
(والغلامِ) : الواوُ: حرفُ عطفٍ، الغلامِ: معطوفٌ على [الرجلِ] ، والمعطوفُ على المجرورِ مجرورٌ.
يَعْنِي أنَّ [الرجلَ] و [الغلامَ] قبلَ دُخولِ الألفِ واللامِ عليْهِما نَكرتانِ؛ لأنَّ رجُلًا يَصْدُقُ على كُلِّ ذَكَرٍ بالغٍ مِنْ بني آدَمَ، ولا يَخْتَصُّ بِذَكَرٍ مُعَيَّنٍ. وكذلكَ غُلامٌ. وكان الأَوْلَى للمُصَنِّفِ أنْ يقولَ: نحوُ رجُلٍ وغلامٍ، مِنْ غيرِ الألِف واللامِ؛ لأنَّهُما بالألِفِ واللامِ مَعْرِفتانِ لا نَكِرَتانِ، إلَّا أنْ يُجابَ عنهُ بأنَّ المرادَ: نحوُ الرجُلِ والغلامِ؛ أيْ: قَبلَ دُخولِ الألِفِ واللامِ علَيْهِما كما عَلِمْتَ.