فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1504

ثمود وبنون علمًا يا ثمى ويا بنى لئلا يبقى الإسم آخره واو قبلها ضمة وذلك معدوم في الأسماء المتمكنة فأبدل من الضمة كسرة ومن الواو ياء كما فعل بأدل وأجر جمع دلو وجرو وحجة هذا الوجه أنك لما رخمته وحذفت آخره صارت المعاملة مع ما بقى وصار ما قبل المحذوف حرف اعراب كما كان ذلك في يد ودم فضم كسائر الأسماء المنادة المفردة فاعرفه*.

قال صاحب الكتاب (ولا يخلو المرخم من أن يكون مفردًا أو مركبًا فإن كان مفردًا فهو على وجهين أحدهما أن يحذف منه حرف واحد كما ذكرت والثانى أن يحذف منه حرفإن وهما على نوعين إما زيادتان في حكم زيادة واحدة كاللتين في أعجاز أسماء ومروان وعثمان وطائفي وإما حرف صحيح ومدة قبله وذلك في مثل منصور وعمار ومسكين وإن كان مركبًا حذف آخر الاسمين بكماله فقيل يا بخت ويا عمر ويا سيب ويا خمسة في بخت نصر وعمرويه وسيبويه والمسمى بخمسة عشر وأما نحو تأبط شرًا وبرق نحره فلا يرخم) .

قال الشارح: أعلم أن (( المرخم يكون مفردًا أو مركبًا والمفرد على ضربين أحدهما مإلا يحذف منه في النداء إلا حرف واحد ) )نحو قولك ياعامر وحارث وشبههما يأعلم ويا حار ويجوز فيه الضم والكسر قال مهلهل:

يا حار لا تجهل على أشياخنا... إنا ذوو السورات والاحلام

وقال زهير:

يا حار لا ارمين منكم بذاهيةٍ... لم يلقها سوفةٌ قبلى ولا ملك

ينشدان بكسر الراء وضمها وسمع بعضهم قارئًا يقرا ونادوا يا مال ليقض علينا ربك فقال ما أشغل أهل النار عن الترخيم فقال ذلك لانهم لا يقدرون على التلفظ بتمام الكلمة لضعف قواهم (( والثانى ما يحذف منه في الترخيم حرفإن وذلك شيئان أحدهما ماكان أخره زائدتان زيدًا معًا ) )فمن ذلك ما كان في آخره ألف ونون نحو مروان وسعدان ورجل سميته مسلمان وكذلك ما كان في آخره ألفا التأنيث نحو حمراء وصحراء إذا سميت بهما وأسماء إسم امرأة وكذلك حكم ياءى النسب نحو بصرى وطائفي إذا سميت بهما وتقول (( في ترخيم مافي آخره ألف ونون ) )يامرو وسعد ويا مسلم قال الشاعر:

يامرو إن مطيتى محبوسة... ترجو الحياء وربها لم ييأس

وتقول (( فيما كان في آخره ألفا التأنيث يا حمر أقبلى ويا صحر في حمراء وصحراء علمين ويا إسم في أسماء إسم امرأة قال الشاعر:

قفي فانظري يا إسم هل تعرفينه... أهذا المغيرى الذى كان يذكر

فأسماء إسم امراة يحتمل أن يكون من باب حمراء وصحراء ويكون وزنه فعلاء وأصله وسماءمن الوسامه وهى الملاحة فقلبوا الواوالمفتوحة همزة على حد قولهم أحد وأصله وحد وامراة أناة وهى وناة ويحتمل أن يكون من قبيل منصور وعمار وهو أفعال جمع إسم وأصله أسمأو فقلبت الوأو الاخيرة همزة بعد قلبها ألفًا علي حد كساء وشقاء وسمى به مؤنثًا فامتنع من الصرف للتأنيث والتعريف ورخم فحذف الحرف الاخير الذي هو أصل وما قبله من حرف المد كما فعل في منصور وعمار إذا رخما وتقول (( فيما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت