فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1504

نبئت أخوالى بنى يزيد... ظلما علينا لهم فديد

واما غير جملة اسمان جعلا اسما واحدا نحو معد يكرب وبعلبك وعمرويه ونفطويه أو مضاف ومضاف إليه كعبد مناف وامرئ القيس والكنى) .

قال الشارح"الإسم العلم يكون مفردا ومركبا"فالمفرد هو الأصل لأن التركيب بعد الافراد وذلك نحو زيد وعمرو والمراد بالافراد إنه يدل على حقيقة واحدة قبل النقل وبعده والمركب من الاعلام هو الذى يدل على حقيقة واحدة بعد النقل وقبل النقل كان يدل على أكثر من ذلك"والمركب على ثلاثة أضرب جملة"وهو كل كلام عمل بعضه في بعض نحو ذرى حبا من قوله:

ان لها لركبا إرزبا... كإنه جبهة ذرى حبا

ومثله تأبط شرا سمى بذلك لإنه تأبط حية فسمى بذلك وهى جملة من قعل وفاعل ومفعول؛ ومن الجمل المسمى بها شاب قرناها قال الشاعر:

كذبتم وبيت الله لا تنكحونها... بنى شاب قرناها تصر وتحلب

ومنه برق نحره وهو إسم رجل وهو فعل وفاعل ومثله يزيد في قوله:

نبئت أخوالي بنى يزيد... ظلما علينا لهم فديد

وهو فعل سمى به وفيه ضمير فاعل ولذلك حكاه مرفوعا ولو كانت التسمية بالفعل وحده لكان من قبيل مالا ينصرف نحو تغلب ويشكر؛ والفديد الصوت يقال فد الرجل يفد فديدا إذا صوت ورجل فداد شديد الصوت، وبني يزيد منصوب على البدل من أخوالى؛ ولهم فديد جملة من مبتدأ وخبر في موضع المفعول الثالث؛ ولهم يتعلق بمحذوف وعلينا يتعلق بلهم ولا يمتنع تقديمه عليه وان كان العامل معنى كما قالوا كل يوم لك ثوب؛ ولا يعمل فيه فديد لإنه مصدر كالنهيق والنذير فلا يتقدم عليه ما كان من تمامه، وظلما مصدر في موضع الحال أو مفعول له والعامل فيه فعل محذوف دل عليه لهم فديد والتقدير حملوا علينا أو شدوا علينا ظلما؛ ويجوز ان يكون ظلما نصبا على إنه مفعول ثالث أي ذوى ظلم ويكون لهم فديد في موضع الحال كالتفسير لقوله ظلما، وفي نسخ المفصل يزيد بالياء وصوابه تزيد بالتاء المعجمة بثنتين من فوها وهو تزيد بن حلوان أبو قبيلة معروفة إليه تنسب البرود التزيدية قال علقمة:

رد القيان جمال الحى فاحتملوا... فكلهم بالتريديات معكوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت