فهرس الكتاب
وإنما سموا بالجمل ليشبهوا حال المسمى بها بحال من يوصف بالجملة وهذا يقتضى الحكاية لإنه يجرى مجرى المثل فحكوا الكلام كما كان في أول حال، الثانى من المركبات اسمان ركب أحدهما مع الآخر حتى صارا كالإسم الواحد نحو حضرموت وبعلبك ومعديكرب. ويشبه بما فيه تاء التأنيث ولذلك لا ينصرف ومن هذا النوع سيبويه ونفطويه وعمرويه إلا إنه مركب من إسم وصوت أعجمى فانحط عن درجة اسماعيل وابراهيم فبني على الكسر لذلك، الثاث من المركبات المضاف وهو ضربان إسم غير كنية نحو ذى النون وعبد الله وامرئ القيس وكنية نحو أبى زيد وأبى جعفر وقد مضى الكلام عليه قبل*
قال صاحب الكتاب(والمنقول على ستة أنواع منقول عن إسم عين كثور واسد ومنقول عن إسم معني كفضل وإياس ومنقول عن صفة كحاتم ونائلة ومنقول عن فعل إما ماض كشمر وكعسب واما مضارع كتغلب ويشكر واما أمر كالصمت في قول الراعي:
أشلى سلوقية باتت وبات بها... بوحش اصمت في أصلابها أود
وأطرقا في قول الهذلي:
على أطرقا باليات الخيا... م إلا الثمار والا العصى
ومنقول عن صوت كببة وهو نبز عبد الله بن الحارث بن نوفل ومنقول عن مركب وقد ذكرناه).
قال الشارح: أعلم أن الإعلام على ضربين منقول ومرتجل والغالب عليها النقل ومعني النقل أن يكون الإسم بازاء حقيقة شاملة فتنقله إلى حقيقة أخرى خاصة وليس بها في الأصل، وهو على ثلاثة أضرب منقول عن إسم ومنقول عن فعل ومنقول عن صوت، فاما الأول وهو النقل عن الأسماء فضربان عين ومعني فالعين يكون اسما وصفة فالمنقول عن الإسم غير الصفة نحو رجل سمى بأسد أو ثور أو حجر هى في الأصل أجناس لأنها بازاء حقيقة شاملة وإنما نقلتها إلى العلمية فصارت لذلك تدل على مخصوص بعد ان كانت تدل على شائع، والمنقول عن الصفة نحو مالك وفاطمة فهذان الاسمان وصفان في الأصل لانهما أسماء فاعلين تقول هذا رجل مالك فهو فاعل من الملك قال الله تعالى (مالك يوم الدين) وقال تعالى (قل اللهم مالك الملك) وفاطمة فاعلة من فطمت الام ولدها فهى فاطمة وكذلك حاتم ونائلة حاتم فاعل من حتمت الأمر إذا أحكمته أو من الحتم وهو القضاء ونائلة فاعلة من نلته نولته أى أعطيته فهذه في الأصل أوصاف لأنها أسماء فاعلين ثم نقلت فصارت أعلاما كما صار أسد وثور كذلك؛ وما نقل عن الصفة وفيه اللام المعرفة فانها تقر فيه بعد النقل نحو الحارث والعباس، وما نقل منها مجردا من الألف واللام لم يجز دخولهما عليه بعد النقل نحو سعيد ومكرم وحاتم ونائلة وما فيه الألف واللام بعد النقل فاشعار فيه بتبقية معنى الصفة ولذلك يجرى عليه أحكام الصفة كما قال الاعشى أتانى وعيد الحوص