فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1504

من آل جعفر فجمعه جوع الصفة كما تجمعه قبل النقل على حد أحمر وحمر قال الخليل كأنهم جعلوه الشئ بعينه يريد أنهم لمحو اتصافه بمعنى ذلك الإسم واما ما نقل من الأسماء وهو معنى نحو فضل وإياس وزيد وعمرو فهذه كلها معان لأنها مصادر في الأصل ففضل مصدر فضل يفضل واياس مصدر آسه يؤوسه إياسا وأوسا إذا أعطاه وزيد مصدر يزيد زاد زيدا وزيادة فأما قوله:

وأنتم معشر زيد على مائة... فأجمعوا أمركم طرا فكيدونى

فإنه مصدر وصف به على حد قولك رجل عدل وماء غور واما الثانى وهو ما نقل من الفعل فقد نقل من ثلاثة أفعال الماضى والمضارع والأمر فالماضى نحو شمر إسم رجل وهو منقول من شمر إزاره إذا رفعه وشمر في الأمر إذا خف ومنه شمير أى سريعة ومثله خضم بن عمرو بن تميم قال الشاعر:

لولا إلا له ماسكنا خضما... ولا ظللنا بالمشاءى قيما

أى بلاد خضم يعنى بلاد تميم ومن المسمين بالماضى كعب وهو من الكعبة وهو العدو السريع وهو رباعى ومثله ترجم من قولهم ترجم عن الشئ واما دئل فقبيلة أبى الاسود فان سيبويه لم يذكره في أبنية الأسماء وذكر الاخفش إنه قد جاء في المعارف والمعارف غير معول عليها في الابنية لإنه يجوز ان يسمى الرجل بما لا نظير له في الكلام وذكر الاخفش ان إسم دويبة تسبه ابن عرس وأنشد:

جاءوا بجيش لو قيس معرسه... ما كان إلا كمعرس الدئل

فعلى ذلك تحتمل قبيلة أبى الاسود ان تكون من هذا فتكون كأسد وثور والآخر ان يكون منقولا من الفعل مثل شمر وخضم من قولك دال يدال وهو مشى فيه بغى ونشاط كإنه قيل دئل في هذا المكان كما يقال سير فيه وعدى فيه ثم سمى به مفردا واما المضارع فنحو يشكر وتغلب ويزيد وهو كثير واما فنحو قولهم في الفلاة إصمت وإصمته قال الشاعر:

أشلى سلوقية باتت وبات بها... بوحش إصمت في أصلا بها أود

قوله أشلى أى دعا يقال أشلى الكلب إذا دعاه وآسده إذا أغراه بالصيد والضمير في أشلى يعود إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت