فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1504

ومن أصناف الإسم المعرب.

(فصل) قال صاحب الكتاب (الكلام في المعرب وان كان خليقا من قبل اشتراك الإسم والفعل في الإعراب بان يقع في القسم الرابع إلا أن اعتراض موجبين صوب ايراده في هذا القسم أحدهما ان حق الإعراب للإسم في أصله والفعل انما تطفل عليه فيه بسبب المضارعة والثانى ان لابد من تقدم معرفة الإعراب للخائض في سائر الابواب) .

قال الشارح: أعلم ان المعرب يفيد الكلمة والإعراب فالكلمة ذات المعرب التى وقع بها الإعراب اسما كان فعلا إلا أن دلالته على الكلمة دلالة تسمسة ومطابقة ودلالته على الإعراب دلالة التزام فهو من خارج من جهة الاشتقاق إذ كان من لفظه والمراد بالمعرب ما كان فيه إعراب أو قابلا للإعراب وليس المراد منه ان يكون فيه إعراب لا محالة إلا ترى انك تقول في زيد ورجل أنهما معربان وان لم يكن فيها في الحال إعراب لأن الإسم إذا كان وحده مفردا من غير ضميمة إليه لم يستحق الإعراب لأن الإعراب انما يؤتى به للفرق بين المعانى فإذا كان وحده كان كصوت تصوت به فان ركبته مع غيره تركيبا تحصلل به الفائدة نحو قولك زيد منطلق وقام بكر فحينئذ يستحق الإعراب لاخبارك عنه وقدم الكلام على المعرب قبل الإعراب وان كان المعرب مشتقا من الإعراب والمشتق منه قبل المشتق وذلك من قبل إنه لما كان المعرب يقوم بنفسه من غير إعراب والإعراب لا يقوم بنفسه صار المعرب كالمحل له والإعراب كالعرض فيه فكما يلزم تقديم المحل على الحال كذلك يلزم تقديم المعرب على الإعراب وأعلم إنه لما رتب كتابه أربعة أقسام قسما في الأسماء وقسما في الافعال وقسما في الحروف وقسما في المشترك قضت القسمة بإيراد الكلام على المعرب في قسم المشترك من حيث كان يشترك فيه الإسم والفعل فاعتذر عن الوفاء بذلك بأمرين أحدهما ان أصل الإعراب ان يكون للاسماء دون الافعال والافعال محمولة في الإعراب على الأسماء على ما سيوضح أمره في موضعه فقدم ذكره في قسم الأسماء باعتبار إنه الأصل في ذلك والأمر الثانى إنه لما كانت الحاجة ماسة إلى تقديمه لأن ادراك المعانى مرتبط به قدمه لذلك.

(فصل) قال صاحب الكتاب (والإسم المعرب ما اختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو محلا بحركة أو حرف فاختلافه لفظا بحركة في كل ما كان حرف اعرابه صحيحا أو جاريا مجراه كقولك جاء الرجل ورأيت الرجل وكررت بالرجل) .

قال الشارح قوله"ما اختلف آخره"يريد من الأسماء لكنه تركه ثقة بعلم المخاطب به ولولا ذلك التقدير لكان اللفظ عاما يشمل الإسم والفعل المعربين وانما مراده تفسير الإسم المعرب لا غير ويجوز ان يكون اطلق واحدة من سكون أو حركة فحركة آخره كحركة أوله وحشوه في اللزوم والثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت