فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1504

ابن شريح بن مالك بن ربيعة وهو النويعم وانما نسب قيس إلى الرقيات لإنه تزوج عدة نسوة وافق أسماؤهن كلهن رقية في قول الأصمعي وقال غيره كانت له عدة جدات أسماؤهن كلهن رقية وقيل انما أضيف اليهن لإنه كان يشبب بعدة نساء تسعين رقية وهو قول السكرى وقيل سى رقيات كما يسمى الرجل بمساجد ومنه قوله وقد يقال ابن قيس الرقيات بتنوين قيس ورفع الرقيات على عطف البيان كإنه لقب له كقولك عبد الله بطة وأسامة علم للأسد لا يدخله الألف واللام والتثنية الأسامتان إذا أريد التعريف والأسامات للجمع كالمطلحات كل ذلك معرف باللام حين تنكر تثنية وجمعه فاعرفه.

(فصل) قال صاحب الكتاب (وفلان وفلانه وأبو فلان وأم فلانة كفايات عن أسامى الاناسى وكناهم وقد ذكروا انهم إذا كنوا عن أعلام البهائم أدخلوا اللام فقالوا الفلان والفلانة واما هن وهنة فالكنايات عن أسماء الاجناس) .

قال الشارح: أعلم ان المراد بالكناية التعبير عن المراد بلفظ غير الموضوع له لضرب من الاستحسان والايجاز ومن ذلك قوله تعالى (كانا يأكلان الطعام) كنى بذلك عن قضاء الحاجة لأن كل من يأكل الطعام يحتاج إلى قضاء الحاجة ومنه قوله تعالى (قال يا قوم ليس بى سفاهة ولكنى رسول من رب العالمين) كنى عن تكذيبهم في قولهم لهود عليه السلام (إنا لنلااك في سفاهة) وهو مأخوذ من كنوت عن الشئ وكنيت بالواو والياء إذا عبرت عنه بعبارة أخرى تورية والمضمرات كلها كنايات عما يقدمها من الظواهر وفلان وفلانة كنايات عن أعلام الاناسى خاصة ولا يدخلها اللام ايذانا بان المكنى عنه كذلك قال الشاعر (في لجة أمسك فلانا عن فل) أراد فلانا عن فلان وانما حذف تخفيفا وهذا الحذف من تغييرات النداء واستعماله ههنا في غير النداء ضرورة وأبو فلان وأم فلان كناية عن الكنى نحو أبى محمد وأبى القإسم وأم هانئ وإذا كنوا عن أعلام البهائم أدخلوا اللام فقالوا الفلان والفلانة وذلك لنقصانهن عن درجة الاناسى في التعريف إذ العلمية فيها انما كان على التشبيه بالاناسى فاما هن وهنة فكنايتان عن الاجناس فهن كناية عن المذكر وهنة كناية عن المؤنث تقول عندى هنو زيد وإذا سئلت عنه قلت كناية او تورية بيانا له وأيضًا حا فان نكرت وقلت هن وهنة كان كناية عن المنكرات كما كان فلان كناية عن المعارف والاعلام فان أضفت كانت كناية عن المعارف المضافة واكثر ما يستعمل في المنكرات والشدائد قال الشاعر:

وقد رابنى قولها ياهناه... ويحك الحقت شرا بشر

فمعنى ياهناه يا رجل وهناه لا يستعمل إلا في النداء وقال الآخر:

رحت وفي رجليك ما فيهما... وقد بدا هنك من المنزر

أراد هنك بالرفع أعر به بالحركة في حال الإضافة وهى لغة وسكنه تشبيها بعضد وليس بأبعد من قول امرئ القيس:

فاليوم أشرب غير مستحقب... اسما من الله ولا واغل

لإنه في البيت منفصل وههنا متصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت