فهرس الكتاب
المضارعتان لالفي التأنيث في نحو سكران وعثمان إلا إذا اضطر الشاعر فصرف) .
قال الشارح: الأسباب المانعة من الصرف تسعة وهى العلمية والتأنيث ووزن الفعل والوصف والعدل والجمع والتركيب والعجمة والألف والنون الزوائد فهذه التسعة متى اجتمع منها اثنان في إسم أو واحد يقوم مقام سبين امتنع من الصرف فلم يدخله جر ولا تنوين ويكون في موضع الجر مفتوحا وذلك قولك هذا أحمد وعمر ورأيت أحمد وعمر ومررت بأحمد وعمر وانما كان كذلك لشبهه بالفعل لأجتماع السببين فيه وذلك ان كل واحد فرع على غيره فإذا اجتمع في الإسم سببان فد اجتمع فيه فرغان فصار فرعا من جهتين أحدهما إنه لا يقوم بنفسه ويفتقر إلى إسم يكون معه والإسم لا يفتقر إلى فعل فكان فرعا عليه والآخر إنه مشتق من المصدر الذى هو ضرب من الأسماء فلما أشبهه في الفرعية امتنع منه الجر والتنوين كما امتنع من الفعل والتعريف فرع على التنكير لأن أصل الأسماء ان تكون نكرات ولذلك كانت المعرفة ذات علامة وافتقار إلى وضع لنقله عن الأصل كنقل جعفر عن إسم النهر الذى هو نكرة شائع إلى واحد بعينه فالتعريف المانع من الصرف هو الذى ينقل الإسم من جهة إنه متضمن فيه من غير علامة تدخل عليه وهو تعريف العلميى والتأنيث فرع على التذكير لوجهين أحدهما ان الأسماء قبل الاطلاع على تانيثها وتذكيرها يعبر عنها بلفظ مذكر نحو شئ وحيوان وانسان فإذا علم تأنيثها ركب عليها العلامة وليس كذلك المؤنث، الثانى ان المؤنث له علامة على ما سبق فكان فرعا وقوله"التأنيث اللازم"وصف احترز به عن تأنيث الفرق وهو الفارق بين المذكر والمؤنث في مثل قائمة وقاعدة ونحوهما من الصفات وامرئ وامراة ونحوهما من الاجناس ومن ذلك ما كان من التأنيث فارقا بين الواحد والجمع مثل قمح وقمحة وشعير وشعيرة فهذا التأنيث لا اعتداد به وانما المانع من الصرف التأنيث اللازم فان سمى بشئ مما ذكر وفيه تاء التأنيث العارضة لزمه التأنيث بالتسمية فلم يجز سقوطها واعتد بها سببا مانعا من الصرف إذا انضم إليه غيره نحو طلحة وحمزة فانهما لا ينصرفان لإجتماع التأنيث والتعريف فإذا نكر الصرف لإنه لم يبق فيه إلا التأنيث وحده فاما"ألف التأنيث المقصورة والممدودة"نحو حبلى وبشرى وسكرى وحمراء وصفراء فان كل واحدة منهما مانعة من الصرف بانفرادها من غير احتياج إلى سبب آخر فلا ينون شئ من ذلك في النكرة فإذا لم ينصرف في النكرة فأحرى ان لا ينصرف في المعرفة لأن المانع باق بعد التعريف والتعريف مما يزيده ثقلا وانما كان هذا التأنيث وحده كافيا في منع الصرف لأن الألف للتأنيث وهى تزيد على تاء التأنيث قوة لأنها يبنى معها الإسم وتصير كبعض حروفه ويتغير الإسم معها عن بنية التذكير نحو سكران وأحمر وحمراء فبنيته دلالة على التأنيث نحو قائم وقائمة ويؤيد عندك ذلك وضوحا ان ألف التأنيث ذاذ كانت رابعة تثبت في التكسير نحو حبلى وحبالى وسكرى وسكارى كما تثبت الراء في حوافر والميم في دراهم وليست التاء كذلك بل تحذف في التكسير نحو طلحة وطلاح وجفنة وجفان فلما كانت الألف مختلطة بالإسم الاختلاط الذى ذكرناه كانت لها مزية على التاء فضارت مشاركتها لها في التأنيث علة ومزيتها عليها أخرى كإنه تأنيثان فلذلك قال صاحب الكتاب