فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1504

"متى اجتمع سببان أو تكرر واحد"ويعبر عنها بأنها علة تقوم مقام علتين والفقه فيها ما ذكرناه فاما"الألف الزائدة للالحاق"نحو أرطى وحبنطى وما أشبه ذلك من الأسماء المذكرة التى في آخرها ألف زائدة فهى تنصرف في النكرة نحو هذا أرطى ورأيت أرطى فتنوينه دليل على تذكيره وصرفه فان سميت به رجلا لم ينصرف التعريف وشبه ألفه بألف التأنيث من حيث أنها زائدة وأنها لا تدخل عليها تاء التأنيث لأن العلمية تحظر الزيادة كما تحظر النقص فتقول هذا أرطى مقبلا من غير تنوين وقوله"لفظا أو معنى"يريد باللفظ ان يكون فيه علامة تأنيث في اللفظ وان لم يكن مسماه مؤنثا كطلحة وحمزة فإنهما لا ينصرفان للتعريف ولفظ التأنيث وان كان مسمى كل واحد منهما مذكرا ويريد بالمعنى أن يكون مسماه وان لم يكن فيه علامة تأنيث ظاهرة وانما يقدر فيه علامة التأنيث تقديرا نحو هند وجمل وسعاد وزينب والذى يدل ان علم التانيث مقدر إنه يظهر في التصنير فنقول هنيدة وجميلة فتظهر التاء فأما زينب وسعاد فان تاء التأنيث لا تظهر في تصغيرهما لأن الحرف الزائد على الثلاثة ينزل منزلة علم التأنيث ولو سميت رجلا بزينب وسعاد لم تصرفهما أيضًا لغلبة التأنيث على الإسم فكذلك لو سميته بعناق لكان حكمه حكم سعاد في غلبة التأنيث فلا ينصرف واما"وزن الفعل"فهو من الأسباب المانعة للصرف وهو فرع لأن البناء للفعل إذ كان يخصه أو يغلب عليه فكان أولى به وجملة الأمر أن وزن الفعل على ثلاثة أضرب وزن يخص الفعل لا يوجد في الأسماء وضرب يكون في الافعال والأسماء إلا إنه في الافعال أغلب وضرب يكون فيهما من غير غلبة لأحدهما على الآخر فالأول نحو ضرب وضورب فهذان بناءان يخصان الافعال لإنه بناء مالم يسم فاعله فلا يكون مثله في الأسماء وانما جاء دئل وهو إسم قبيلة أبى أسود وقد تقدم الكلام عليها في الاعلام فإذا سميت بضرب أو ضروب لم ينصرف ذلك الإسم في المعرفة للتعريف ووزن الفعل فلو خفف هذا الإسم أعنى ضرب ونحوه بان أسكنت عينه فقلت ضرب على حد قولهم في كتف كتف بسكون التاء فسيبويه رحمه الله يصرفه لزوال لفظ بناء الفعل ولابى العباس فيه تفصيل ما أحسنه وهو ان كان التخفيف قبل النقل والتسمية الصرف للزوم الاسكان له ومصيره إلى زنة الإسم نحو قفل وبرد وان كان الاسكان بعد النقل والتسمية لم ينصرف إذ الاسكان عارض بدليل جواز استعمال الأصل فالحركة وان كانت محذوفة من اللفظ فهى في حكم المنطوق بها ولو سميت بمثل رد وشد وقيل وبيع لا نصرف لأن هذا اعلال لازم لرفض أصله وهو عدم استعماله فصار كإنه لا أصل له غير البناء الذى هو عليه والتحق رد وشد بحب ودر وقيل وبيع بفيل وديك ومن ذلك فعل مثل ضرب وكسر بتضعيف العين إذا سميت بشئ من ذلك لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل وينصرف في النكرة لزوال أحد السببين وهو التعريف لأن هذا أيضًا بناء خاص للفعل لاحظ فيه للاسماء وانما وردت ألفاظ في الاعلام قالوا خضم وهو إسم رجل وهو خضم بن عمرو بن كرب بن تميم قال الشاعر:

اولا إلا إله ما سكنا خضما... ولا ضللنا بالمشاءى قيما

يريد بلاد خضم أى بلاد بنى تميم قالوا عثر وبدر فعثر إسم مكان وبدر ماء معروف قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت