فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1504

العرب من يجعله واحدا فيصرفه والسماع حجة عليه أبو على الوجه عندى ان لا ينصرف في النكرة لإنه مؤنث على بناء لا يكون في الآحاد فمن جعله جمعا فامره واضح ومن جعله مفردا فهو أعجمى ولا اعتداد بالابنية الاعجمية"واما التركيب"فهو من الأسباب المانعة من الصرف من حيث كان المركب فرعا على الواحد وثانيا لأن البسيط قبل المركب وهو على وجهين أحدهما أنا يكون من اسمين ويكون لكل واحد من الاسمين معنى فيكون حكمهما حكم المعطوف أحدهما على الآخر فهذا يستحق البناء لتضمنه معنى حرف العطف وذلك نحو خمسة عشر وبابه إلا ترى ان كل واحد من الخمسة والعشرة مراد كما لو عطفت أحدهما على الآخر فقلت خمسة وعشرة فلما حذفت العطف وتضمن الاسمان معناه بنيا كما بنى كيف وأين لما تضمنا معنى همزة الاستفهام وكما بنى تضمن معنى حرف الجزاء وهى ان واما القسم الثانى وهو الداخل في باب مالا ينصرف فهو ان يكون الاسمان كشئ واحد ولا يدل كل منهما على معنى ويكون موقع الثانى من الأول موقع هاء التأنيث فما كان من هذا النوع فإنه يجرى مجرى ما فيه تاء التأنيث من إنه لا ينصرف في المعرفة نحو حضر موت تقول هذا حضر موت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت فلا ينصرف لإنه معرفة مركب والإسم الثانى من الصدر بمنزلة تاء التأنيث مما دخلت عليه إلا ترى أنك تفتح آخر الأول منهما كما تفتح ما قبل تاء التأنيث فان نكرته صرفته تقول هذا حضرموت وحضرموت آخر منعت من الأول من الصرف لإنه معرفة وصرفت الثانى لإنه لما زال التعريف بقيت علة واحدة وهو التركيب فانصرف وفتح الإسم الأول للتركيب وينزل الثانى من الأول منزلة تاء التأنيث ويمتنع الثانى من الصرف للتركيب والتعريف وكل ما كان من ذلك كان على ما ذكرنا من منع الصرف ويجوز فيه إضافة الأول إلى الثانى فإذا أضفت أعربت الأول بما يستحقه من الإعراب ونظرت في الثانى فان كان مما ينصرف صرفته وان كان مما لا ينصرف لم تصرفه فتقول فيما يضاف إلى المنصرف هذا حضر موت وبعل بك وان أضفت إلى مالا ينصرف قلت هذا رام هرمز ومار سرجس ورأيت رام هرمز ومار سرجس ومررت برام هرمز وبمار سرجس قال جرير:

لقيتم بالجزيرة خيل قيس... فقلتم مارسرجس لا قتالا

أنشد على قول من أضاف فمن لم يضف يقول مار سرجس بالضم لإنه كالإسم الواحد حكما يقول يا مارسرجس واما معد يكرب ففيه الوجهان التركيب والإضافة فان ركبتهما جعلتهما اسما واحدا وأعربتهما إعراب مالا ينصرف فتقول هذا معد يكرب ورأيت معد يكرب ومررت بمعد يكرب كما تقول هذا طلحة ورأيت طلحة ومررت بطلحة وإذا أضيفت كان لك في الثانى منع الصرف فإذا صرفته اعتقدت فيه التذكير وإذا منعته الصرف اعتقدت فيه التأنيث فنقول في المنصرف هذا معدى كرب ورأيت معدى كرب ومررت بمعدى كرب كما تقول هذا غلام زيد ورأيت غلام زيد ومررت بغلام زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت