فهرس الكتاب
ـــــــــ
ترجمته: مضت في القصيدة 29.
جو القصيدة: كان بنو عدوان من أعز العرب وأكثرهم عددا، ثم وقع بأسهم بينهم فتفانوا. وقال ابن دريد في الاشتقاق ص 164: (وفنيت عدوان في الدهر الأول لبغيهم، وقال ذو الإصبع العدواني في ذلك) ، فذكر البيت 1 من الأصمعية 18. وكان السبب في تفرقهم وقتال بعضهم بعضا أن بني ناجي بن يشكر بن عدوان أغاروا على بني عوف بن سعد بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان، فاقتتلوا، فقتل بنو ناج ثمانية نفر، وقتلت بنو عوف رجلا واحدا من بني واثلة بن عمرو بن عياذ، يقال له سنان بن جابر. فاصطلح سائر الناس على الديات أن يتعاطوها، وأبى مرير بن جابر أخو سنان أن يقبل بأخيه دية، واعتزل هو وبنو أبيه ومن أطاعهم ومن والاهم، وتبعه على ذلك كرب بن خالد، أحد بني عبس بن ناج، فمشى إليهما ذو الإصبع، وسألهما قبول الدية فأبيا، وأقاما على الحرب. وقد عني ذو الإصبع بتسجيل هذا الشقاق والتناحر، في هذه القصيدة وفي أخوات لها مسطورات في صدر الجزء الثالث من الأغاني. وبدأ قصيدته بشيء من الغزل، ثم سرد ما بينه وبين ابن عم له كان يتدسس إلى مكانه، ويشي به إلى أعدائه، ويسعى بينه وبين بني عمه، ويبغيه عندهم شرا، سرد ذلك في تهكم هادئ عجيب، معتزا برعايته لأواصر القرابة مع هذا الخلاف المستعر، ثم تهدده إن لم يكف عن سعيه. وفخر عليه بنسب أمه، وبأنه رجل أبي، وقد ساق هذا المعنى في مبالغة ظاهرة. وبعفة نفسه ولسانه، وبكرمه وحسن رأيه. ثم بصبره في الحروب واحتمال الجراحات. وغلبته الخصوم عند المقاولة. ثم أعرب عن طيب نفسه واستعداده للمهادنة.
تخريجها: القصيدة مختصرة في هذه الرواية، ولذلك رواها الأنباري كاملة بعد عن غير أبي عكرمة، وأثبتناها عنه برقم هذه القصيدة مكررا. وهذه الأبيات ثابتة في تلك على الترتيب الآتي: 6، 7، 19، 8، 9، 25، 26، 23، 20، 24، 21، 28، 29، 16، 17، 15، 32، 22. وقد جعلنا جو القصيدة وتخريجها على الرواية الثانية المطولة. فرواها القالي في الأمالي 1: 255 - 257 عن أبي بكر الأنباري عن أبيه عن أحمد بن عبيد كاملة، ولكنه قدم البيت 36 فوضعه بعد البيت 24. وهي في منتهى الطلب 1: 196 - 197 عدا الأبيات 3، 20، 21، 23، 27، 26 مع خلاف في الترتيب. وفي الأغاني 3: 8 - 10 عدا الأبيات 20، 21، 23، 27، 36 وفيه بيت زائد. والبيت 17 فيه 4: 92. وهي في شعراء الجاهلية 636 - 638 عدا البيت 36 وزيد فيه بيت بعد 31 وهو تكرار برواية أخرى للبيت 16. والبيتان 1، 2 في الحيوان 4: 364. والأبيات 6، 7، 19، 25، 26، 20، 22 في الشعراء 445، والأبيات 8، 10، 14، 25، 26، 22، 24، 28، 16 في حماسة ابن الشجري 71. والأبيات 19، 8، 24 في المؤتلف 118. والبيت 24 في حماسة البحتري 225. ومنها قطعة في شواهد العيني 3: 286 وما بعدها. وانظر الشرح 321 - 327.
1 لِيَ ابْنُ عَمٍّ عَلَى ما كان مِن خُلُقِ = مُخْتَلِفَانِ فأَقْلِيهِ ويَقْلِينِي
2 أَزْرَى بِنَا أَنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَا = فَخَالَني دُونَهُ وخِلْتُهُ دُونِي
3 يا عَمْرُو إِنْ لا تَدَعْ شَتْمِي ومَنْقِصَتي = أَضْرِبْكَ حَيْثُ تَقُولُ الهامَةُ اسْقُونِي