الصفحة 106 من 351

هذه القصيدة أتم مما رواها أبو عكرمة ولم يسند روايته إلى المفضل وهي:

1 يا مَنْ لِقَلْبٍ شَدِيدِ الْهَمِّ مَحْزُونِ = أَمْسَى تَذَكَّرَ رَيَّا أُمَّ هَارُون

2 أَمْسَى تَذكَّرَها مِنْ بَعْدِ ما شَحَطَتْ = والدَّهْرُ ذُو غِلْظَةٍ حِينًا وذُو لِينِ

3 فإِنْ يَكُنْ حُبُّهَا أَمْسَى لَنَا شَجَنًا = وأَصْبَحَ الْوَأيُ مِنها لا يُؤَاتِيني

ـــــــــ

القائل هو أبو محمد الأنباري. وغير أبي عكرمة هو أحمد بن عبيد، كما صرح بذلك أبو علي القالي في أماليه بروايته عن أبي بكر بن الأنباري عن أبيه 1: 255.

(2) شحطت: بعدت. (3) الشجن: الهم والحزن. الوأي: الوعد.

4 فقد غَنِينَا وشَمْلُ الدَّهْرِ يَجْمَعُنَا = أُطِيعُ رَيَّا وريَّا لا تُعَاصِينِي

5 تَرْمِي الوُشَاةَ فَلاَ تُخْطِي مَقاتِلَهمْ = بِصادِقٍ منْ صَفَاءِ الوُدِّ مَكنون

6 ولِي ابنُ عَمٍّ عَلَى ما كان من خُلُقٍ = مُخْتَلِفَانِ فَأَقلِيهِ ويَقْلِيني

7 أَزْرَى بِنَا أَنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنا = فَخَالَنِي دُونَهُ بَلْ خِلْتُهُ دُونِي

8 لاَهِ ابنُ عَمِّك لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ = عَنِّي، ولا أَنْتَ دَيانِي فَتَخْزُونِي

9 ولا تقوت عيالي يوم مسغبة = ولا بنفسك في العزاء تكفيني

10 فإن ترد عرض الدنيا بمنقصتي = فإن ذلك مما ليس يشجيني

11 ولا يرى في غير الصبر منقصة = وما سواه فإن الله يكفيني

12 لولا أياصر قربى لست تحفظها = ورهبة الله فيمن لا يعاديني

13 إذًا بريتك بريًا لا انجبار له = إني رأيتك لا تنفك تبربني

14 إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها = إن كان أغناك عني سوف يغنيني

15 الله يعلمني والله يعلمكم = والله يجزيكم عني ويجزيني

16 ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي = أن لا أحبكم إذ لم تحبوني

17 لو تشربون دمي لم يرو شاربكم = ولا دماؤكم جمعًا ترويني

ـــــــــ

(4) غنينا: أقمنا. (10) يشجيني: يحزنني. (12) في الأمالي وبعض النسخ (أواصر) بالواو وبدل الياء، وفي منتهى الطلب بالروايتين. والأواصر: جمع آصرة، ولي ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو معروف. والأياصر: جمع أيصر، وهو حبل صغير يشد به أسفل الخباء، وأراد به هنا حبل القرابة.

18 ولي ابن عم لو أن الناس في كبد = لظل محتجزًا بالنبل يرميني

19 يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي = أضربك حيث تقول الهامة اسقوني

20 درم سلاحي فما أمي براعية = ترعى المخاض، وما رأيي بمغبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت