الصفحة 115 من 351

وأصل الحوص: ضيق في العين. وكان الأحوص سيدا في قومه وذا رأيهم، حضر يوم شعب جبلة. من عظام أيام العرب، وهو يومئذ شيخ كبير، قد وقع حاجباه على عينيه، وقد ترك الغزو، غير أنه يدبر أمر الناس، وكان مجربا حازما ميمون النقيبة. وحضره معه ابنه عوف، وكان من زعمائهم وقوادهم. وكان يوم جبلة قبل الهجرة بأكثر من 70 سنة. وعوف هذا ابن عم الطفيل والد عامر بن الطفيل.

جو القصيدة: كان بعض بني جعفر قد لقوا ربيعة الشر بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، فشدوه وثاقا وأهانوه. فقام أخوه الهصان، واسمه عامر بن كعب وقال: يا بني جعفر! ردوا إلى إسار أخي أو حكموني. فأبى ذلك بنو جعفر، فقال عرف بن الأحوص: هذا ابني دأب فاصنعوا به ما صنع بصاحبكم. فأبى ذلك بنو أبي بكر، واجتمع القوم بعضهم إلى بعض. فلما رأى ذلك عوف أتى الهصان فحكمه، فحكم لأخيه بأربعين من الإبل. فقام أنس بن عمرو بن أبي بكر فضمنها عن عوف، فأداها. وانظر تفصيل القصة في النقائض 432 - 535. وقال عوف هذا الشعر في ذلك. فبدأ بوصف آثار ديار صاحبته بعد هجرتها، ثم أقسم بالمشاعر أن يظل لها وفيا. ثم أشار إلى التحكيم وطلب النصفة فيه، وندد بالاشتطاط، وعرض ابنه دأبا أن يحكموا فيه بما يشاؤون. وأبان أنهم وبني عمهم أكفاء في الشرف وفي الدم، سوقة ليس فيهم ملك. ونوه ببعض ملوك العرب استطرادا، وفخر بآبائه وأخواله، وتحدث عن العرب ونعت الرمح.

تخريجها: منتهى الطلب 1: 292 - 293. والبيت 11 في النقائض 533. والبيت 14 في الحيوان 2: 9. وانظر الشرح 341 - 347.

(1) النصائب: ما نصب حول الحوض من الأحجار، واحدها نصيبة. الإزاء: مصب الدلو على حجر ونحوه. (2) المغنى: الموضع الذي يغنون فيه، أي يقيمون. الرئاء: المقابلة والمحاذاة.

3 فَلأَْيًا ما تَبِينُ رُسُومُ دَارٍ = وما أَبْقَى مِن الحَطَبِ الصِّلاءُ

4 وإِنِّي والَّذِي حَجَّتْ قُرَيْش = مَحَارِمُهُ وما جَمَعَتْ حِرَاءُ

5 وشَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ والهَدَايَا = إِذا حُبِسَتْ مُضَرِّجَهَا الدِّمَاءُ

6 أَذُمُّكِ ما تَرَقْرَقَ ماءُ عَيْنِي = عَليَّ إِذًا مِن اللهِ العَفَاءُ

7 أُقِرُّ بِحُكْمِكُمْ ما دُمْتُ حَيًّا = وأَلْزَمُهُ وإِنْ بُلِغَ الفَنَاءُ

8 فلا تَتَعَوَّجُوا في الحُكْمِ عَمْدًا = كما يَتَعَوَّجُ العُودُ السَّرَاءُ

9 ولا آتِي لكم مِن دُونِ حَقٍّ = فأُبْطِلَهُ كما بَطَلَ الحِجَاءُ

10 فإِنَّكَ والحُكُومةَ يَا بْنَ كَلْبٍ = عليَّ وأَنْ تُكَفِّنَنِي سَوَاءُ

11 خذُوا دَأبًا بمَا أَثْأَيْتُ فيكُمْ = فلَيْسَ لكُمْ عَلَى دَأبٍ عَلاَءُ

12 وليسَ لِسُوقَةٍ فَضْلٌ علينا = وفِي أَشْيَاعِكُمْ لكُمُ بَوَاءُ

ـــــــــ

(3) لأيا: بطيئا. الرسوم من الآثار: ما لم يكن له شخص. الصلاء: النار. (4) حراء: جبل قريب من مكة. يذكر ويؤنث، من ذكره أراد الجبل، ومن أنثه أراد البقعة التي هو فيها. (5) شهر بني أمية: ذو الحجة، كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت