الصفحة 128 من 351

جو القصيدة: تبدأ بنسيب منفصل، يعقبه حديث عن الطيف والأرق له. ثم صفة الليل والنجوم والفجر. ثم يعود إلى التشبيب بصاحبته، فيصف عذب حديثها، وكيف قطع المهامة إليها في اليوم الشديد، وينعت الفلاة والسراب والخيل. ثم يفخر بقومه بني بكر بن وائل، بكرمهم وطيب خلقهم ووفائهم، وجمالهم وجرأتهم، وقوة أحلامهم وبأسهم، وشجاعتهم وشدة احتمالهم. ثم يعود إلى حديث الطيف والنسيب كرة أحرى، ويذكر وداعه ورحلته على ناقة شبهها بالثور الوحشي راعه الصائد والكلاب، فهو يعدو وهن خلفه عاديات. ثم يرجع إلى الفجر بقومه. فينعتهم بسعة الأخلاق والإباء والرفعة. ثم يصور لنا صورة رائعة للعداوة القاتلة يكنها له صاحبه المنافق، وكيف يكبته ويقمعه، ويتناول هذا المعنى في الأبيات 67 - 91. ثم وصف مفاخرته ومقارعته الخصوم وغلبته عليهم في الأبيات 92 - 103 وأعقب ذلك بذكر صاحبه من الجن، على مذهب شعراء العرب، أن لكل واحد منهم صاحبا يلقي الشعر على لسانه.

تخريجها: هي من أغلى الشعر وأنفسه. وقد فضلها الأصمعي وقال: (كانت العرب تفضلها تقدمها، وتعدها من حكمها، وكانت في الجاهلية تسميها(اليتيمة) لما اشتملت عليه من الأمثال). وقال الجمحي: (له شعر كثير، ولكن برزت هذه على شعره) وهي في شعراء الجاهلية 426 2 434 عدا الأبيات 17 - 19، 53. والأبيات 67 - 70، 72، 73، 108، 79، في 1 - 15، 18، 19 في الشعراء 251 والأبيات 1، 67 - 70، 72، 73، 79، والخزانة 2: 547، والبيت 45 فيها 2: 349. والبيت 1 في الجمحي 57. والأغاني 11: 165 والأبيات 4 في الأماني 2: 311، و 13 - 15 فيه 1: 101. والأبيات 2، 4 في السمط 127، 2 - 4 فيه 962. و 13 فيه 313. والأبيات 2 في نظام الغريب 14، و 6 فيه 9، و 7 فيه 81، و 108 فيه 228. والبيتان 67، 69 في الإصابة 3: 173. وفي اللسان منها أبيات كثيرة، وقد أخطأ في نسبة بعضها أو أبهم: فالأبيات 5 فيه 3: 446 و 25 فيه 8: 380 و 45 فيه 10: 261 ونسبها لسويد بن كراع وهو خطأ. وسويد بن كراع العكلي شاعر فارس محكم، من شعراء الدولة الأموية، متأخر عن ابن أبي كاهل والبيت 79 فيه أيضا 9: 190 وسماه (سهيل بن أبي كاهل) وهو خطأ ظاهر. والأبيات 57 فيه 10: 292، و 73 فيه 9: 470، و 81 فيه 10: 264، والشطر الثاني من 72 فيه 10: 99، ومن 87 فيه 10: 268 غير منسوبة. وانظر الشرح 381 - 409.

1 بَسَطَتْ رَابِعَةُ الحَبْلَ لَنا = فَوَصَلْنَا الحَبلَ منها ما اتَّسَعْ

2 حُرَّةٌ تَجْلُو شَتِيتًا وَاضِحًا = كشُعَاعِ الشمسِ في الغَيْم سَطَعْ

3 صَقلَتْهُ بِقَضِيبٍ ناضِرٍ = مِنْ أَراكٍ طَيِّبٍ حتى نَصَعْ

4 أَبْيَضَ اللَّوْنِ لَذِيذًا طَعْمُهُ = طَيِّبَ الرِّيقِ إِذا الريقُ خَدَعْ

5 تَمْنَحُ المِرآةَ وَجْهًا وَاضِحًا = مثلَ قَرْنِ الشمسِ في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ

6 صَافِيَ اللَّوْنِ، وطَرْفًا ساجِيًا = أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ ما فيه قَمَعْ

7 وقُرُونًا سَابِغًا أَطْرَافُها = غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ

8 هَيَّجَ الشَّوْقَ خَيَالٌ زَائرٌ = مِن حَبيبٍ خَفِرٍ فيهِ قَدَعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت