الصفحة 131 من 351

33 عُرُفٌ لِلْحَقِّ ما نَعْيا بهِ = عندَ مُرِّ الأَمرِ، ما فِينَا خَرَعْ

34 وإِذَا هَبَّتْ شَمالًا أَطْعَمُوا = في قُدُورٍ مُشْبَعَاتٍ لم تُجَعْ

35 وجِفانٍ كالجَوَابِي مُلِئَتْ = مِن سَمِيناتِ الذُّرَى فيها تَرَعْ

36 لا يَخافُ الغَدْرَ مَن جاوَرَهم = أَبدًا منهُمْ ولا يَخْشَى الطَّبَعْ

37 ومَسَاميحُ بما ضُنَّ بهِ = حاسِرُو الأَنْفُسِ عن سُوءِ الطَّمَعْ

38 حَسَنُو الأَوْجُهِ بِيضٌ سادَةٌ = ومَرَاجِيحُ إِذَا جَدَّ الفَزَعْ

ـــــــــ

(28) يدرعن الليل: يدخلن فيه كما تلبس الدرع. الكدر: القطا الكدري، وهو الذي في لونه غبرة. صبحن: وافين في الصبح. الشرع: الماء والشرب جميعا. (29) غشاشا: قليلا، أو بمعنى على عجل. المنهل: المشرب. وجهن: توجهن. تنتجع: تقصد للكلأ. (30) مستمع: أي حيث يرون ويسمعون ما يشتهون. (32) لم يرد أنهم لايعجلون بالفحش كما يعجل غيرهم، إنما أراد لا فحش عندهم البتة، ولا يجزعون لمصيبة. (33) الخرع: الضعف واللين. (34) هبت شمالا: هبت الريح شمالا. المشبعات: المملوءات. (35) الجوابي: الحياض الكبار التي يجبى فيها الماء، الواحدة جابية. الذرى: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، أراد الأسنمة. الترع: الامتلاء. (36) الطبع: ما يعابون به، وأصل الطبع تلطخ العرض. (37) مساميح: أجواد. حاسرو الأنفس: كاشفوها، أي: مبعدوها من الطمع. (38) مراجيح: راجحو القلوب، ثابتون لا يستخفهم الجزع، ليسوا بجبناء.

39 وُزُنُ الأَحلاَمِ إِنْ هم وَازَنُوا = صادِقُو البأْسِ إِذَا البأْسُ نَصَعْ

40 ولُيُوثٌُ تُتَّقَى عُرَّتُهَا = ساكِنُو الرِّيحِ إِذَا طارَ القَزَعْ

41 فَبهمْ يُنْكَى عَدُوٌّ وبِهِمْ = يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذَا الشَّعْبُ انْصَدَعْ

42 عَادةً كانتْ لهم مَعْلُوََمًة = فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ لَيْسَتْ بالبِدَعْ

43 وإِذا ما حُمِّلُوا لم يَظْلَعُوا = وإِذَا حَمَّلْتَ ذَا الشِّفِّ ظَلَعْ

44 صالِحُو أَكْفائِهِمْ خُلاَّنُهُمْ = وسَرَاةُ الأَصْلِ، والناسُ شِيَعْ

45 أَرَّقَ العَيْنَ خَيَالٌ لَمْ يَدِعْ = من سُلَيْمَى، ففؤادِي مُنْتَزَعْ

46 حلَّ أَهْلِي حيثُ لا أَطْلُبُها = جانبَ الحِصْنِ، وحَلَّتْ بالفَرَعْ

47 لا أُلاَقِيها وقَلْبي عِندها = غيْرَ إِلمَامٍ إِذَا الطَّرْفُ هَجَعْ

ـــــــــ

(39) نصع: ظهر وأنار. (40) العرة: الأذى. ساكنو الريح: لا يخفون ولا يعجلون. القزع: الخفاف الذين لا ركانة لهم، شبههم بقزع السحاب، وهو قطعه المتفرقة، الواحدة قزعة. (41) ينكي: يقال نكيت العدو ونكيت فيه، نكاية: إذا أصبت منهم فأكثرت الجراح والقتل ووهنوا لذلك. الشعب: الصدع والتفرق، وهو من الأضداد، يكون أيضا بمعنى الالتئام. رأبه: أصلحه. (43) الظلع في الإبل: بمنزلة الغمز في الخيل، وهما عرج في مشيهما. الشف ههنا: الفضل والزيادة، وهو ضد، يقال أيضا للنقصان. يريد أنهم إذا حملوا أمرا يعجز عنه غيرهم، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت