الصفحة 59 من 351

الهدي: المهاداة. كما فسره الأنباري، وأصله: ما يهدي. والمراد التهادي بالشعر وهو المهاجاة. صاحل: من الصحل، بفتح الحاء. وهو بحة الصوت.

63 فَعَّدِ قَرِيضَ الشِّعْر إِنْ كُنْتِ مُغْزِرًا = فإِنَّ غزِيرَ الشِّعْرِ ما شاءَ قائِلُ

64 لنَعْتِ صُبَاحِيٍّ طويلِ شَقاؤُهُ = لهُ رَقَمِيَّاتٌ وصَفْرَاءُ ذَابِلُ

65 بقِينَ لهُ ممَّا يُبَِّري، وأَكْلَبٌ = تَقَلْقَلُ في أَعْنَاقِهِنَّ السَّلاسِلُ

66 سُحَامٌ ومِقَلاَءُ القَنِيصِ وسَلْهَبٌ = وجَدْلاءُ والسِّرْحانُ والمُتَناوِلُ

67 بناتُ سَلُوِقِيَّيْنِ كانَا حَياتَهُ = فَماتَا فأَوْدَى شَخْصُهُ فَهْوَ خامِلُ

68 وأَيْقَنَ إِذْ مَاتَا بِجُوع وخَيْبَةٍ = وقال لهُ الشَّيطانُ إِنَّكَ عائِلُ

69 فَطَوَّفَ في أَصحابِه يَسْتَثيبُهُمْ = فآبَ وقد أَكْدَتْ عليهِ المَسائِلُ

70 إلى صِبْيَةٍ مثلِ المغَاليِ وخِرْمِلٍ = رَوَادٍ، ومن شَرِّ النِّسَاءِ الخَرَامِلُ

71 فقالَ لها: هلْ مِن طَعامٍ فإِنَّني = أَذُمُّ إِليكِ النَّاسَ، أُمُّكِ هابِلُ

ـــــــــ

(63) عد: اصرف وتجاوز. المغزر: مأخوذ من الغزر، وهو الكثرة، يريد مكثر القول. ما شاء قائل: أي: أن الشاعر المكثر يقول ما شاء، لا يستعصي عليه. (64) صباحي: رجل من بني صباح، بضم الصاد، كان ضيفا له، وكان صائدا. رقميات: سهام منسوبة إلى صانع، أو إلى بلد. الصفراء: القوس. الذابل: التي قطع عودها وطرحت في الشمس حتى ذبلت. (65) يبري من بري السهام. (66) جمع في هذا البيت أسماء كلاب الصباحي الستة.

(67) السلوقية: كلاب تنسب إلى سلوق، قرية باليمن. (68) عائل: من (عال يعيل) افتقر، أو من (عال يعول) كثر عياله. (69) يستثيبهم: يطلب ثوابهم ونائلهم. أكدت: امتنعت، يقال حفر الحافر فأكدى، إذا بلغ إلى كدية، وهو الصلب من الأرض. (70) المغالي: سهام لا نصال لها يغلي في الهواء، أي يرمي بها لتبلغ الغاية. يريد أن صبيانه في ضعفهم وسوء حالهم ونحولهم مثل هذه السهام. ويقال: بل أراد أنه لا نفع عندهم ولا عون على أنفسهم، كما لا يصاد بهذه السهام ولا ينتفع بها. الخرمل: الحمقاء. الرواد: الطوافة في بيوت جاراتها ولا تقعد في بيتها لشرها. (71) هابل من قولهم (هبلته) أي: فقدته.

72 فقالتْ: نَعَمْ، هذا الطَّوِيُّ وماؤُهُ = ومُحْتَرِقٌ مِن حائلِ الجِلْدِ قاحِلُ

73 فلما تَنَاهَتْ نفسُهُ من طعامِهِ = وأَمْسَى طَليحًا ما يُعانِيهِ باطِلُ

74 تَغَشَّى، يُريدُ النَّوْمِ، فَضْلَ رِدَائهِ = فأَعْيَا على العَينِ الرُّقَادَ البَلاَبِلُ

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت