الصفحة 79 من 351

17 بَقِيرٌ جَلاَ بالسَّيفِ عنهُ غِشَاءَهُ = أَخٌ بإِخاءِ الصَّالِحِينَ رَفيقُ

18 فَباتَ لَنَا منها وللِضَّيْفِ مَوْهِنا = شِوَاءٌ سَمِينٌ زَاهِقٌ وغَبوقُ

19 وبَاتَ لهُ دُونَ الصَّبَا وهْيَ قَرَّةٌ = لِحَافٌ ومَصْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ

20 وكلُّ كَرِيم يَتَّقِي الذَّمَّ بالقِرَى = ولِلخَيْرِ بينَ الصّالحينَ طَريقُ

21 لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلاَدٌ بأَهْلِهَا = ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ

22 نَمَتْنِي عُرُوقٌ من زُرَارَةَ لِلْعُلَى = ومنْ فَدَكِيٍّ والأَشَدِّ عُرُوقُ

23 مكارِمُ يَجْعَلْنَ الفَتَى في أَرومَةٍ = يَفَاعٍ، وبعضُ الوالِدِينَ دَقِيقُ

ـــــــــ

(14) بضربة ساق: قطع عراقيبها بسيفه. النجلاء: الطعنة الواسعة. الثرة: الواسعة مخرج الدم. الفتيق، يريد أنه طعنها في لبتها، وهي أمام منكبيها. (15) أوفدا: ارتفعا، أي علوا عليها لعظمها. تفوق: تجود بنفسها. (16) الأزهر: الأبيض، يعني ولدها. العتيق: الكريم. أراد أنه نحر أنفس الإبل، وهي العشراء. (17) بقير: مشقوق عنه غشاؤه، صفة لأزهر. (18) موهنا: بعد وقت من الليل، قريب من نصفه. الزاهق: الذي ليس بعد سمنه سمن. الغبوق: شراب العشي. (19) دون الصبا: دون ريح الصبا. القرة: الباردة. مصقول الكساء: قال الأصمعي: أراد به الدواية، وهي الجلدة الرقيقة تعلو اللبن إذا برد. وهي بضم الدال وتخفيف الواو. (22) نمتني: رفعتني ونوهت باسمي. وأم عمرو بن الأهتم: ميا بنت فدكي بن أعبد، وأمها بنت علقمة بن زرارة. يصف كرم آبائه وأخواله. (23) الأرومة: أصل الشيء ومعظمه، بضم الهمزة في لغة بني تميم، وفتحها عند غيرهم. اليفاع: المرتفع. وانظر المفضلية 93: 13، 14.

وقال ثعلبة بن صعير بن خزاعي المازني

1 هل عندَ عَمْرَةَ مِن بَتَاتِ مُسَافِرِ = ذِي حاجَةٍ مُتَرَوِّحٍ أَو باكِرِ

2 سَئِمَ الإِقامَةَ مِن بعدَ طُولِ ثَوَائِهِ = وقَضَى لُبَانَتَهُ فليسَ بِنَاظِرِ

3 لِعِدَاتِ ذِي إِرَبٍ ولا لِمَواعِدٍ = خُلُفٍ ولو حَلَفَتْ بأَسْحَمَ مائِرِ

ـــــــــ

ترجمته: ثعلبة بن صعير بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. شاعر جاهلي قديم. قال الأصمعي: (ثعلبة أكبر من جد لبيد) نقول: ولبيد بن ربيعة مخضرم صحابي، عاش في الجاهلية نحو تسعين سنة. وقال الأصمعي أيضا: (لو قال مثل قصيدته خمسا كان فحلا) ولم نجد له فيما بين أيدينا من المصادر غير هذه القصيدة و (صعير) بالعين المهملة والتصغير. ويشتبه ثعلبة هذا بثعلبة بن صعير-بالمهملة والتصغير أيضا-بن عمرو بن زيد بن سنان بن سلامان القضاعي العذري. فهذا متأخر لم يذكر له شعر، واختلف في أنه صحابي، وقيل (ثعلبة بن أبي صعير) وهو الذي رجحه الدارقطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت