فهرس الكتاب
وما كان قيس هلكه هلك واحد = ولكنه بنيان قوم تهدما
قال أبو عمرو بن العلاء: هذا البيت أرثى بيت قيل. وقال ابن الأعرابي: هو قائم بنفسه، ما له نظير في الجاهلية ولا الإسلام. وقال رجل لخالد بن صفوان: كان عبدة بن الطبيب لا يحسن أن يهجو. فقال: لا تقل ذاك، فوالله ما أبى من عي، ولكنه كان يترفع عن الهجاء ويراه ضعة، كما يرى تركه مروءة وشرفا. و (نهم) بضم النون وسكون الهاء: اسم صنم. وفي الأغاني (عبد تيم) ونقل عن أبي عبيدة قال: (تميم كلها كانت في الجاهلية يقال لها عبد تيم، وتيم صنم كان لهم يعبدونه) . والظاهر أن ما في الأغاني تحريف من الناسخين، صوابه (عبد نهم) لأنه لم يوجد في أصنام العرب، فيما نعلم، صنم اسمه (تيم) ، ولأن (التيم) هو العبد، ولذلك كان من أسمائهم (تيم الله) و (تيم اللات) .
جو القصيدة: قالها بعد وقعة القادسية حين التقى المسلمون بالفرس في وقعة بابل سنة 13 فهزموهم وتتبعوهم حتى انتهوا إلى المدائن. قال الطبري 4: 43: (وفي ذلك يقول عبدة بن الطبيب السعدي. وكان عبدة قد هاجر لمهاجرة حليلة له، حتى شهد وقعة بابل، فلما آيسته رجع إلى البادية فقال) ثم أنشد الأبيات 1، 6، 2، 3.
تحدث في بعد خولة عنه وحلولها بالمدائن، حيث يقارع العرب رؤوس العجم، وشكا ما يخامر قلبه من تذكرها. ثم طفر إلى إعلان عزمه على نسيانها بالرحلة على ناقة وصفها ووصف طريقها، وشبهها بالثور قد ساورته كلاب الصائد يصارعها وتصارعه حتى غلبها ونجا. ثم تحدث عن خطاره بالرحلة في المفاوز القاحلة، ووصف منهلا آجنا أورده القوم بعد لأي وجهد، وأنهم قعدوا يتعجلون الطعام، حتى إذا كان الأصيل رحلوا على العيس يرجون فضل الله. ثم فخر بخروجه للصيد في الكلأ العازب، ونعت فرسه. ثم وصف غدوته عند انشقاق الصبح إلى الخمارين، ووصف مجلس الشراب في إسهاب جميل. ووصف الساقي، والفراش، والتصاوير، والخمر، والسماع.
تخريجها: منتهى الطلب 1: 189 - 192 عدا البيت 64. والأبيات 1، 6، 2، 3 في الطبري 3: 43. و 1 - 3 في الأغاني 18: 163. و 49 - 51 فيه 18: 164. و 8 في حماسة البحتري 196. و 21 في الأمالي 1: 26، 3: 169. و 42، 43، 7، 39، 40 في النوادر 9. و 42 في ديوان المعاني 2: 108. و 41 في الحيوان 5: 514. و 55، 56 فيه 3: 46. و 47 في الأمالي 1: 273. و 45 - 47 في سمط اللآلي 605. و 49 - 51 فيه 69 - 70. و 51 في الشعراء 457. و 70 في شرح الحماسة 4: 307. وانظر الشرح 268 - 294.
(3) يقارعون: يضاربون. العجم: أهل فارس، أراد الوقعة التي كانت في عقب القادسية، وكانت العجم جاءت بالفيول فيها، وكانت في سنة 13. العزل: جمع أعزل، وهو الذي لا سلاح معه. الميل: جمع أميل، وهو السيء الركوب. (4) خامر: خالط. رس لطيف: شيء خفي في نفسه. المكبول: المقيد. رهن منك مكبول: أراد أن قلبه مرتهن عندها مقيد، لا فكاك له.
5 رَسٌّ كَرَسِّ أَخِي الْحُمَّى إِذا غَبَرَتْ = يومًا تَأَوَّبَهُ منها عَقَابِيلُ
6 ولِلأَحِبَّةِ أَيَّامٌ تَذَكَّرُها = ولِلنَّوَى قبلَ يومِ البَيْنِ تأْوِيلُ
7 إِنَّ الَّتِي ضَرَبتْ بَيْتًا مُهاجِرَةً = بكُوفةِ الجُنْدِ غَالَتْ وُدَّها غُولُ