الصفحة 89 من 351

38 حتَّى إِذا مَضَّ طَعْنًا في جَواشِنِها = ورَوْقُهُ من دَمِ الأَجْوَافِ مَعْلُولُ

39 وَلَّى وَصُرِّعْنَ في حَيْثُ اَلْتَبَسْنَ به = مُضَرَّجاتٌ بأَجْرَاحٍ ومَقْتُولُ

40 كأَنَّه بعْدَ ما جَدَّ النَّجَاء بهِ = سَيْفٌ جَلاَ مَتْنَهُ الأَصْنَاعُ مَسْلُولُ

41 مُستَقْبِلَ الرِّيحِ يَهْفُو وَهْوَ مُبْتَرِكٌ = لسانُهُ عن شِمالِ الشِّدْقِ مَعْدُولُ

42 يَخْفِي التُّرَابَ بأَظْلافٍ ثمانيةٍ = في أَرْبَعٍ مَسُّهُنَّ الأَرْضَ تَحليلُ

43 مُرَدَّفاتٍ عَلَى أَطْرَافِها زمَعٌ = كأَنَّها بالعُجَاياتِ الثَّآلِيلُ

44 لهُ جنَابانِ مِن نَقْعٍ يُثَوِّرُهُ = فَفَرْجُهُ مِن حَصَى المَعْزَاءِ مَكْلُولُ

ـــــــــ

(36) كلاهما: كلا القرنين. يبتغي: أي الثور. النهك: الشدة والاستقصاء. (37) الإيشاع: القليل الخفيف. السلهب: الطويل، أراد القرن. السنخ: الأصل. الشأن: ملتقى كل عظمين من عظام الرأس. ممطول: ممدود. (38) مض: أوجع وأحرى. الجوشن: الصدر. الروق: القرن. المعلول: الذي سقي مرة بعد مرة. (39) أي: ولى الثور وصرعت الكلاب. التبسن: اختلطن. الأجراح: جمع جرح. (40) كأنه: يعني الثور. النجاء: السرعة. الأصناع: جمع صنع، بفتحتين، وهو الرجل الحاذق الرفيق الكف، والمرأة صناع. (41) مستقبل الريح: يستروح بها من حرارة التعب وجهد العدو. المبترك: المعتمد في سيره لا يترك جهدا. معدول: ممال يريد أنه قد دلع لسانه يلهث من الإعياء. (42) يخفي التراب: يستخرجه لشدة عدوه، يقال خفيت الشيء: أظهرته وأخفيته، من الأضداد. في أربع: أربع قوائم، في كل قائمة ظلفان. تحليل: قدر تحلة القسم، كأنه أقسم أن يمس الأرض، فهو يتحلل من قسمه بأدنى لمس. (43) مردفات: ردف زمعها عجاياتها. الزمع: جمع زمعة، بالتحريك، وهي هنة زائدة ناتئة خلف الظلف. العجاية: كل عصبة في يد أو رجل. الثؤلول: الحبة تظهر في الجلد. شبه الزمع بالثآليل. (44) الجنابان: الناحيتان. النقع: الغبار. يثوره: يثيره بعدوه. فرجه: ما بين قوائمه. المعزاء، بفتح الميم: الأرض ذات الحصى. مكلول: يريد أنه لشدة عدوه يرد الحصى على فرجه فكأنه إكليل له، وهذا غاية شدة العدو. هكذا فسر الأنباري، ولم يذكر (مكلول) بهذا المعنى في المعاجم، بل جاء صاحب اللسان بالشطر شاهدا لقوله (كللته بالحجارة أي: علوته) وهو رباعي والشاهد ثلاثي، على أن الشطر محرف فيه أيضًا.

45 ومَنْهلٍ آجِنٍ في جَمِّهِ بَعَرٌ = مِمَّا تَسُوقُ إِليه الرِّيحُ مَجْلُولُ

46 كأَنَّهُ في دِلاَء القوم إِذْ نَهَزُوا = حَمٌّ على وَدَكٍ في القِدْرِ مَجْمُولُ

47 أَوْرَدْتُهُ القومَ قد رانَ النُّعاسُ بهمْ = فقُلْتُ إِذْ نَهِلُوا مِن جَمِّهِ: قِيلُوا

48 حَدَّ الظَّهِيرةِ حتَّى تَرْحَلُوا أُصُلًا = إِنَّ السِّقَاء لهُ رَمٌّ وتَبْلِيلِ

49 لمَّا وَرَدْنا رَفَعْنا ظِلَّ أَرْدِيَةٍ = وفارَ باللَّحْمِ للقومِ المَراجِيلُ

50 وَرْدًا وأَشْقَرَ لم يُنْهِئْهُ طابِخُهُ = ما غَيَّرَ الغَلْيُ مِنْهُ فَهْوُ مأْكُولُ

51 ثُمَّتَ قُمْنا إِلى جُرْدٍ مُسَوَّمةٍ = أَعْرَافُهُنَّ لأَِيْدِينا منَاديلُ

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت