فهرس الكتاب
هذا معناه اختلفا في تفسير النصوص أو اختلفا في إثبات النصوص أو اختلفا في فهم النصوص.
طيب من فيهما فهمه أولى؟ أيهما فهمه المعصوم؟ ما في أحد منهم فهمه معصوم، طيب ماذا يفعل المسلم؟.
المسلم يقلد أوثقهما عنده (فسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) [النحل: 43] ، طيب هل نقول: لا يا مسلم إذا حصل مثل هذا الخلاف فعليك أيها المسلم العامي أن تتجرأ على النصوص وترجح بينه؟.
نقول: لا يجوز لك أن تتجرأ على النصوص دع النصوص في عليائها وبكرامتها لا تعبث بها؛ لأنه إذا تجرأ العامي على النصوص فهمًا وإثباتًا وترجيحًا تجرأ على شيءٍ ما يفهم فيه، ما يصح له هذا.
أما طالب العلم المتمكن فلا بأس نعم، نظر بالنصوص وترجح له رأي لا بأس أن نأخذ بما ترجح عنده ما يلام في هذا، لكن غير ذلك عامي نقول له: انظر في النصوص واستنبط.
أخشى أن يستنبط استنباطات خاطئة ما يجوز مثل هذه الجرأة على الله، فلذلك يعني القاعدة ما نقول: باب الاجتهاد مفتوح لكل أحد ولا هو مغلق دون كل أحد، أهل العلم هم الذين يحق لهم الاجتهاد، وأما العوام فلا يجوز لهم الاجتهاد؛ لأن اجتهادهم معناه تلاعب بشرع الله - عز وجل -.