الصفحة 1480 من 2630

ونقول: هي تمليكٌ في الحياة أو نلحق ذلك بالوصية فنقول: هي تمليكٌ بعد الوفاة باعتبار أنه في حال المرض أقرب إلى الموت؟.

سيأتي التفصيل في هذا وأنه يفرق بين المرض المخوف والمرض غير المخوف، فأما المرض المخوف فإن الهبة فيه تلحق بالوصية والمرض غير المخوف يلحق بالهبة في حال الصحة.

إذًا عندنا هبتان أو عطيتان عطيةٌ في الحياة فهي الهبة وتمليك بعد الوفاة وهذه الوصية، وعندنا عطية أو تمليك في حال المرض فهذا ينقسم إلى قسمين:

إن كان مرضًا مخوفًا فهو أشبه بالوصية ويأخذ أحكامها.

وإن كان مرضًا غير مخوف فهذا يأخذ حكم الهبة في حال الصحة فيعتبر من باب الهبة فيمضي.

سيذكر المصنف أحكام الهبة بدأ بتعريفها فقال

(المتن)

وهي التبرع بالمال في حال الحياة. وهي مستحبةٌ منعقدة بكل قول أو فعل يدل عليها.

(الشرح)

بدأ المصنف ببيان حكمها فقال: هي مستحبةٌ أي أن الهبة مستحبة، ويستدلون لذلك بحديث"الموطأ" «تهادوا تحابوا» ، ثم بين أن عقد الهبة ينعقد بالقول أو بالفعل الدال عليه كما هو الحال في أكثر العقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت