فهرس الكتاب
كم له من حق عند هذا الرجل إما أحدهما لا يعلم أو كلاهما لا يعلمان اختلط الأمر، فيعلمان أن لأحدهما حق على الثاني لكن لا يعرفان قدره.
هل له أن يبرأه مع الجهالة بقدر هذا الحق؟ الجواب: نعم، قال: وتصح البراءة ولو كان مجهولًا.
(المتن)
ولا تصح هبة الدين لغير من هو عليه إلا إن كان ضامنًا.
(الشرح)
إذًا هبة الدين لا تصح إلا للاثنين لمن هو عليه أي الدين أو للضامن، شخص يطالب رجلًا بألف ريال وطلب ضامن، لما أعطاه الألف طلب ضامن، فجاء رجل ثالث وضمن قال أنا أضمن الألف ريال.
الآن صاحب الدين له أن يطالب المدين وله أن يطالب الضامن، له ذلك، عرفنا هذا في باب الضمان، له أن يطالب أيهما إن شاء.
هل يجوز أن يهب الدين لهذا المدين؟ يقول: وهبتك ديني يعني أبرأتك، يجوز هذا، ويجوز أن يهبه للضامن، يقول: وهبتك هذا الدين؛ لأنه في ذمته مطالب به، لكن لا يجوز أن يهب الدين لغيرهما، يعني لا يأتي بشخص ثالث لا علاقة ويقول: وهبتك الدين الذي عند فلان هذا لا يصح، لماذا؟، لأنه لا يستطيع تسلميه وليس تحت يده.