فهرس الكتاب
(المتن)
تصح الوصية لكل من يصح تمليكه ولو مرتدًا أو حربيًا أو لا يملك: كحملٍ وبهيمةٍ ويصرف في علفها.
(الشرح)
قال: تصح الوصية لكل من يصح تمليكه، كل من يملك يمكن أن نوصي له، يقول: ولو مرتدًا أو حربيًا، كذلك يصح أن يوصى له، لماذا؟ لأن الوصية هبة فهل يجوز أن نهب المرتد، لو وهبت المرتد أو وهبت الحربي يقول: يصح ذلك هبة هي.
وقد يهب المرتد أو يهب الحربي لمصلحة، لكن إذا كانت الهبة للمرتد أو الحربي لمفسدة كأن تهبه شيئًا فيستعين به على حرب المسلمين أو المرتد يستعين به على ردته؟ لا، طبعًا.
لكن تصور أني أعطيت المرتد وهبته كتابًا يبين فيه أحكام الردة ويبين فيه خطر الكفر الذي عليه تصح هذه الهبة وإلا ما تصح؟.
إذن إذا قلنا: الهبة تصح، في الأصل تصح، لكن نقول: إن كان هذه الهبة لمصلحة نعم، أما إن كانت فيها مفسدة فتحرم لسبب ذلك، ليس لأن أصل الهبة باطلة وإنما لأنها توصل إلى غرضٍ أو وسيلة إلى غرضٍ فاسد.