فهرس الكتاب
الحالة الثانية: لو كانت هذه المعتدة بائنة يعني ليست رجعية, كيف تكون بائن وهي معتدة؟ كأن تكون طلقت مثلًا ثلاث, أو خالعها زوجها ما طلقها ولكن خالعها, فهذه تبين من زوجها وسيأتي هذا الكلام بالتفصيل في الأبواب اللاحقة العِدد.
فإن كانت هذه بائنة أي معتدة بائنة سواء بثلاثة طلقات أو كانت بخلع فهذه هل هي زوجة؟ الجواب: لا, ليست بزوجة, طيب هل يجوز أن نخطبها صراحة؟ لا, لكن تعريضًا نعم.
إذًا الزوجة لا يعرض بخطبها ولا يصرح, وأما المعتدة غير الزوجة فهذه يمكن أن نعرض بخطبتها لكن لا نصرح بخطبتها لقوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة:235] .
ما عرضتم به من خطبة النساء, لكن هذا الكلام لا يصدق على الرجعية؛ لأنها زوجة, إذا عرفنا الحكم الآن.
قال المصنف:"ويحرم التصريح بخطبة المعتدة البائن لا التعريض", قوله المعتدة البائن, كيف تكون بائن؟ اكتبها عندها بثلاثٍ أو خلعٍ أو وفاة, يعني معتدة لأنها مطلقة ثلاث, هذا ما يصرح بخطبتها ولكن يعرض, أو بخلعٍ فهذه ما يصرح بخطبتها لكن يعرض.
أو وفاة مات عنها زوجها فهذه لا يصرح بخطبتها بل يعرض.