الصفحة 2128 من 2630

أما الأنبياء فلا شك أنهم مباركين وأن الله جعل في نبينا البركة فكان يتبرك بأثره، لكن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: ما في أحد على وجه القطع أن هذا يتبرك به.

الأمر الثاني: إذا كان الإنسان سيفضل ويبقي شيء من الطعام لا ينبغي للإنسان أن يعتقد في نفسه أنه ممن يتبرك به، هذا ما يليق بالإنسان، فيقول: يبقي الإنسان شيء من الطعام إن كانت هناك حاجة لكي يأكل أهله، محتاجين أو يعطي الخدم أو يعطي الفقراء أو كذا هذا لا بأس.

أما أن يعتقد أن فيه فضل وفيه بركة ويبقي لهما طعام لكي يتبرك الناس بطعامه فالظاهر أن هذه النية لا تليق أن تصدر من أهل الصلاح، أهل الصلاح لا يعتقدون في أنفسهم الصلاح ولا يعتقدون في أنفسهم البركة ولا يعتقدون أنهم أهلٌ لأن يتبرك الناس بهم وأن يتمسح الناس بهم وأن يعني يقتفون أثرهم لا، يكرهون ذلك.

ولا ينبغي أن يعتقد الإنسان بنفسه هذا الاعتقاد بالعكس، الإنسان يعتقد أنه بحاجة وهو فقير إلى الله - سبحانه وتعالى - وإلى عفو الله - تبارك وتعالى وإذا لم يكن عونٌ من الله للفتى** فأول ما يجني عليه اجتهاده

وأخشى أن يكون هذا من تلبيس إبليس ومن مداخل الشيطان على بعض الناس، أن يظن في نفسه الخير والصلاح فيقع في يعني شر نيته.

(المتن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت