فهرس الكتاب
وإن كان دون القلتين فهو قليل, الآن نعرف القليل والكثير التفريق بينهم فقط؛ لكن الأحكام ستأتي, أول حكم يتعلق بالقليل والكثير هو هذا الحكم.
يقول:"ومن الطاهر ما كان قليلًا"يعني بين قوسين نضع عندها أقل من قلتين"ومن الطاهر ما كان قليلًا"يعني أقل من قلتين"واستعمل في رفع حدثٍ"استعمل في رفع حدثٍ يعني كالوضوء أو كالإغتسال مثلًا, فكان الماء قليل وانغمس فيه الإنسان ليغتسل من الجنابة, اغتسل من الجنابة في داخله.
هذا الماء دون القلتين استعمل في رفع حدث إيش حكمه على كلام المصنف؟ طاهر ليس بطهور, لماذا؟ سنأتي على الدليل بعد قليل. المهم انه غير طهور، معنى هذا لو كان الماء دون القلتين فانغمس فيه الإنسان من الجنابة واغتسل من الجنابة داخل هذا الماء ثم خرج ثم أراد أن يتوضأ من هذا الماء يرتفع حدثه أم لا يرتفع؟ لا يرتفع.
صورة أخرى لو أن الإنسان جاء بإناء ووضعه تحته وتوضأ فغسل وجهه ثم يديه ومسح رأسه وغسل رجليه في هذا الإناء وجمع ما سال من الماء على أعضاء جسده جمعه مرةً أخرى, فأرد أن يتوضأ به ما حكم هذا الماء؟ طاهر.
لماذا؟ لأنه استعمله في رفع الحدث، لكن لو استعمله في التجديد لو كان هذا الماء الذي جمعه هو نتيجة ماءٍ وضوء تجديد, طهورٌ مكروه فهمنا الفرق على كلام المصنف.