الصفحة 51 من 2630

يقولون: ما نعرف تأثير إلا أنه يسلبه الطهورية. يا إخوان ترى فهم الأدلة هو الفقه, معرفة الأحكام بدليلها هذا هو الفقه، ومعرفة الدليل أو تصور الأحكام ومعرفة الدليل هذا الذي يبني الملكة الفقهية ويكون الشخصية الفقهية ويوسع المدارك, من السهل أن يحفظ أحكام هكذا ولا يعرف كيف جاءت.

لكن إذا عرف الدليل اتسع فهمه ونمت عنده الملكة الفقهية, إذًا باختصار لاحظوا أن هذا الدليل يشبه الدليل الماضي, يقولون: هناك نهى عن الاغتسال في الماء الراكد, وهنا نهى عن غمس الماء لا يرد نهي إلا لسبب ولعلة, ولا نفهم علة إلا أنه يؤثر في الماء أن هذا الفعل يؤثر في الماء, ولا نعلم تأثير إلا سلب الطهورية, هذا استدلالهم، المخالف لهم يمكن أن يقول: لا, نهى عن ذلك لأن مثل هذا الفعل قد يقذر الماء أو قد يغير الماء أو قد ينجس الماء سواءً في الاغتسال في الماء الدائم أو سواءً في غمس اليد من القائم من نوم الليل.

إذًا قال المصنف في الثالثة: أو انغمست فيه كل يد المسلم, الآن الشروط هذه كلها جاءوا بها من الحديث. هل ذكرت في الحديث؟. دعونا ننظر, قال: انغمست فيه كل يد المسلم كل اليد يعني مش بعضها.

عجيب الحديث قال: كل اليد ولا قال: بعض اليد؟. قال: فليغسل يديه قبل أن يدخلهما, يعني المسألة عندهم أصبحت شبه تعبدية, قبل أن يدخلهما النص قال: «لا يدخلهما» , يعني إذا أدخل اليد كلها فهذا هو المؤثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت