فهرس الكتاب
وردت في ذلك منسوخة"أيما إهابٍ دبغ فقد طهر"وغير ذلك من الأحاديث التي في مسلم وفي غيرها.
يقولون: إن هذه الأحاديث نسخت، نسخت بماذا؟. يقولون: نخست بحديث عبد الله بن عكيم أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كان في آخر حياته قبل موته بشهر وفي بعض الروايات بشهرين «ألا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصب» ، لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا تنتفعوا بعصب.
ففهموا من هذا أن هذا الحديث ناسخٌ لأحاديث تطهير جلود الميتة بالدباغ، وهذا الرأي الذي قاله وذهب إليه الإمام أحمد طبعًا هناك قول ثاني في المسألة وهو مذهب الجمهور.
جمهور العلماء يقولون: جلود الميتة تطهر بالدباغ، كيف يجيبون عن حديث عبد الله بن عكيم؟. حديث عبد الله بن عكيم مختلف في صحته الإمام أحمد يصححه، لكن غيره من المحدثين لا يصححونه، فبعضهم يرده من حيث الثبوت ويقول: هذا لم يثبت.
فبالتالي ما هو الذي ثبت؟. «أيما إهابٍ دبغ فقد طهر» ، وهذه الأحاديث ثابتة فلا ننسخها بحديثٍ لم يثبت، إذًا في رأيهم لم يثبت ولا تنسوا ولا يخفى عليكم أن الحكم على الأحاديث قضية اجتهادية.
فالكثير من الأحاديث قد يقع فيها خلاف بين مصححٍ ومضعف، هذا أمر لا يلتبس على أحد.