الفقيه المجتهد قد يتعذر عليه الاجتهاد في بعض المسائل، لا يعرف الحق فيها يعني ما في فقيه مجتهد يعرف كل شيء، فأقول: يعني يصبح الإنسان عنده قدرة على الاجتهاد، أما إنه يقول أنا أريد أن أرجح من البداية هذا غير صحيح، هذا ليس بصحيح ما يتحقق ولا يتيسر، لابد أن يمشي في الخطوات.
لكن السؤال: إذا قلنا طيب هل الأفضل التفقه في مذهب معين وإلا غير ذلك إيش؟ يعني إذا أراد الإنسان أن يدرس الفقه يدرس فين؟ في كتب الفقه؟ ولا يدرس في كتب غير الفقه؟ إذا أراد أن يتعلم الفقه؟
أنا أقول أجيب عن هذا: وأقول إنه إذا أراد الإنسان أن يدرس النحو، يدرس النحو في كتب إيش؟ في كتب البلاغة؟ وإلا في كتب الأصول؟ يدرس النحو في كتب النحو، وإذا أراد أن يدرس الصرف يدرسه في كتب ماذا؟ في كتب النحو؟ في كتب الصرف، وإذا أراد أن يدرس التفسير يدرس التفسير في كتب إيش؟ في كتب الحديث؟ ما يصح هذا، يدرس كتب الفن أو يدرس الفن في كتب الفن نفسه، فهمتم المسألة؟ لأن كتب التفسير لا تخلو من نحو ولا تخلو من صرف ولا تخلو من بلاغة، أليس كذلك؟ لكن مع هذا ليس هو الصواب وليس هو الأصح في طريقة التعلم أن تدرس البلاغة من كتب التفسير أو تدرس النحو من كتب الحديث، وإنما تدرس العلم من كتب هذا العلم.
ما هو السبب؟ طبعًا هو اللبس كله سيقع في إيش؟ بين كتب النحو أو عفوًا بين كتب الفقه وكتب الحديث، كتب الحديث يعني هي المسألة مفروضة