هنا، هل ندرس الفقه في كتب الفقه أو ندرس الفقه في كتب الحديث؟ في غير هذا يقال؟ لأنه كتب التفسير ما يعتنى بها كثيرًا؛ لأن آيات الأحكام محصورة، فالجواب: إن كتب الحديث على جلالاتها وأهميتها وضرورتها لطالب العلم، نقول: لا تجمع ما جمعته كتب الفقه من إيش؟ من المسائل وترتيب المسائل؛ لأن كتب الحديث"أحاديث الأحكام"تُعنى بالأحكام التي وردت في الأحاديث، لكن تبقى أحكام لم ترد في الحديث، دليلها الإجماع أو دليلها القرآن أو دليلها القياس، فهمتم؟ هذه توجد في كتب الفقه وقد لا تجدها في كتب الحديث، إن نظرنا يا أحباب إلى المنزلة فلا شك أن كلام الله لا يعلوه شيء، فكتب التفسير أفضل كتب، وكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده في المنزلة، وكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - يفوق كلام الفقهاء ويفوق كلام أهل الدنيا كلهم، فلا يعني هذا أن كتب الفقه أفضل من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من كلام الله تعالى، ما هو هذا، لكن نتكلم إحنا عن طريقة التعلم، فهذه كتب الفقه وُضعت لتعلم الفقه ففيها ترتيب لموضوعات الفقه، وتقسيم: يبدؤون بالطهارة ويبدؤون بالمياه، ويذكرون في كل باب أهم الأحكام التي تتعلق بهذا الباب، بخلاف كتب الحديث فإنها تعنى بشرح حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ورد في الأحكام فهمنا الفرق بين هذا فهذا المهم وهو أفضل، وأنا ما عندي شك أن كتب الحديث أفضل من كتب الفقه لكن لمن أراد أن يتعلم الفقه فعليه أن يبدأ بكتب الفقه، وليست هي نهاية المطاف كما ذكرنا وإنما هي بداية المطاف، أما نهاية المطاف معناه سيذهب إلى