المذهب وأن يتداوله الناس، وهو كان من أشد الناس زهدًا، ما كان يرضى أن تكتب آراؤه ما يحب ذلك، ليست له رغبة في هذا، ما كان يرضي بها، وينهى عن كتابة كلامه، وكتب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألَّف المسند يربو على أربعين ألف حديث، لكن أراد الله له ذلك، فالإنسان لا يحرص على أن يكونَ متصدرًا، وعلى أن يقول أنا طيب أنا كيف الآن مؤهل الآن .. لا يا شيخ، إذا ابتلاك الله .. أنتَ اطلب العلم واحرص على طلب العلم لأمور، اجعل نيتك خالصة لله، تقصد بذلك أن تزيل الجهل عن نفسك، وأن تعرف شرع الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- حتى تعمل به وتطبقه، وأن تبذله في حدود المتاح يعني فيما يتيسر لك أن تنشر هذا الحق؛ ولذلك يعني من العار أن الإنسان يقول أنا مؤهل للاجتهاد، ما يقول هذا ورع، ما يقول هذا الكلام، انظر إلى كلام أهل العلم في أنفسهم وعن أنفسهم كيف كانوا؟
قُدمت لكم هذه المادة من موقع فضيلة الشيخ محمد بن أحمد باجابر، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.