الصفحة 36 من 153

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله". أخرجه مسلم (23) .

فلا بد مع الإيمان بالله الكفر بما يعبد من دون الله، ولا تتحقق عصمة دم المرء وماله حتى يجمع مع الإيمان بالله الكفر بما يعبد من دونه.

فلا بد من شيئين:

الأول: الإيمان بالله تعالى.

والثاني: الكفر بالطاغوت.

فالإيمان بالله هو أن يوحّد الله - وهو صريح رواية لمسلم (23 - 38) "من وحد الله"ثم ذكر بمثله - والكفر بالطاغوت هو أن يكفر بما يعبد من دون الله.

قال العلامة الشنقيطي في"أضواء البيان"1/ 245:

"مفهوم الشرط أن من لم يكفر بالطاغوت لم يستمسك بالعروة الوثقى وهو كذلك، ومن لم يستمسك بالعروة الوثقى فهو بمعزل عن الإيمان، لأن الإيمان بالله هو العروة الوثقى، والإيمان بالطاغوت يستحيل اجتماعه مع الإيمان بالله، لأن الكفر بالطاغوت شرط في الإيمان بالله أو ركن منه، كما هو صريح قوله: {فمن يكفر بالطاغوت} الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت